فلسطين : الكاتبة والفنانة التشكيلية تمارا قنبور .
فلسطين : الكاتبة والفنانة التشكيلية تمارا قنبور .
(0) تعليقات

صحيفة غدير القطيف : زهراء الساده 
تكفيني غربتي في وطني وفي ليل الجور تغرق
لم أصدق حين قالوا أن قلبك في صومعة الغدر تهجد
أدركت حينما خانتني الصبابة وأبصر من عتمته القلب المتعب(الى من اقعد فجري ؛ تمارا قنبور ) 

فنانة ولدت في رحم الوجع ، رغم الحروب والآلم .. تحدة  واستمر قلمها بكتابة اروع الخواطر ومسكت فرشات الوانها لتخط لوحاتها بأجمل الصور .. ولم تكترث .. تلك هي الكاتبة و الفنانة الفلسطينية المبدعه تمارا قنبور في حوار معها ؛ 

الصحفية زهراء :في البداية (عرفينا بتمارا قنبور) حيث أنه لكل كاتب وفنان نقطة بدأ منها ، نقطة لاتنسيه إياها متغيرات الحياة ، فهل لنا أن نعود معك إليها ؟  
إستاذة تمارا :تمارا هي تمارا الطفلة والزوجة والأم والإنسانة الكاتبة المتجسدة بأدوار الحياة الجنونية والخيالية و هو قدري أن ينسج الله لي طفولة تنضخ باللون والحرف ولم أفهم أنتي تورطتُ حينها في عشق الكتابة والفن في آن واحد، كان يمسك أبي ريشته وكنت أحس أني شعرها وكأني اللون فكانت بداية تجربتي مع اللوحة هو تقمصي دورها ، وكانت أمي تمسك القلم لتكتب معاناتها فكنت أبكي قبالة الرهبة وأستشعر بوجعها فأسقط على الورق قبل دمعها
فالانطلاقة كانت طفولتي بكل التجارب الزخمة بداخلها والتي أتت مصادفةً في طريقي ولم أفهم تفاصيل إدانتي معها إلى الآن و ربما كلمة القدر تختصر قصص كثيرة وتكون مريحة وأقرب للفهم ولكن علينا حقاً أن نستشعر قدرنا بدايةً ثم نكتب عنه لاحقاً.


الصحفية زهراء :من كان له الدور الاكبر في  دعم وتشجيع موهبتك الكتابية و الفنية ؟ 
إستاذة تمارا : لقد ورثت هذا العشق في الكتابة والرسم عن أمي وأبي، فكانت بيئة فنية محاطة بالرعاية والتشجيع والحمدلله ، كلاهما كانا خير داعم وسند لموهبتي المتواضعة، كانا يهدياني الكتب كنت أشمها قبل قراءتها فأشعر برائحتها تتسرب إلى قلبي لحظة مدوخة عاجة بالفرح والفخر ، و المدرسة كان لها دورها بدهشة المعلمات والطالبات ، لن أنسى تصفيقهن عندما كنت أضع الكلمات في جملة مفيدة وكانت لحظة لي عندما وضعت كلمة مطر في جملة ( ما أجمل أن تمرغنا السماء بعطاسها فهو المطر الذي يرحمنا الله به)
توقفت معلمتي عندما ترجلت هذه الجملة وقالت منذ الآن سأخصص آخر عشر دقائق من الحصة لكلماتك أريد أن أتعلم من تلميذتي كيف تكتب الكلمات بكل فخر ، هذا الحسد الجميل الذي كنت ألمسه في عيون من حولي جعلني أجن بطريقة ملتهبة هذا الثالوث من أمي وأبي ومعلماتي جعلوني كاتبة بكل ما أوتيت من الحماس فشكراً لله الذي وضعني في طريقهم وشكراً لهم .

الصحفية زهراء :كيف كانت انطلاقتك بالفن التشكيلي ؟ 
إستاذة تمارا:انطلاقتي كانت منذ الطفولة كنت أشارك بمسابقات الرسم وأشارك بالنشاطات المدرسية فكانوا يستعينون بي معلماتي في التخطيط والرسم رغم صغر سني والحمدلله كان لي صيتاً جميلاً أينما حللت بأمتعتي ، فاشتد حبي لتفاصيل الفن التشكيلي بنوعَيْه الواقعي والتجريدي خاصة عندما نضجت الألوان على ريشتي فكنت بمرحلة المراهقة ، واستطعت مع كلمات التشجيع من أهلي وبيئتي أن أنتج معرضاً صغيراً فيه قرابة السبع لوحات في جاليري رام الله . 
و سأستمر في أن أطمح للمزيد من الإنجازات الفنية . 

الصحفية زهراء :الألم يخلق او يستفز الطاقة المدفون داخل الإنسان . ماهي السمه الجوهرية التي تربط الألم بالفن و الكتابة ؟  
إستاذة تمارا :الألم قدر الكتابة والفن وهو السلم ليكون النتاج غاية في الإبداع ولن يصل إلى هذه الدرجة إلا عندما يصاب الكاتب بغيبوبة التعب و الوجع المتأزم وإني أعتبر الرسم والكتابة وجهين لعملة واحدة ، فكلاهما وسيلتان للتنفيس والتفريغ للشحنات الموجعة و المدججة في عمق الإنسان و كل لوحة أو قصة هي تجربة سفر ممتعة وجديدة ،وككاتبة أشعر بأني أنفصل عن الالم لأندمج بلذة الحياة عندما أنتهي من تجاربي الصغيرة في هذه الرحل فأدفن مع كل قصة تجربة ألم عايشتها بشكلٍ ما دون تحديد وتفصيل لأنطلق نحو تجارب أخرى تمخضها الذاكرة و تشكلها المخيلة .

الصحفية زهراء :ماهي الفلسفة التي تطبقها الفنانة التشكيلية (تمارا قنبور ) لتجعل لفنها طعما تتلذذ له الأذواق ؟ 
إستاذة تمارا : هذا من ذوقك أن تصفين فني بكل هذا العمق و الرقة .
قد يكون البحث عن المجهول في سراديب الكتب والحياة وحملي الدائم لأفكارٍ جديدة وتجهّزي لأكون عدوة المشي على آثار الآخرين , أوربما حب المغامرة والسفر نحو كهوف لا أعلم ما فيها وغرائب الطبيعة التي تجعلني على قيد الكتابة فأتفاجأ دائما بإحساس جديد ، بحالة ، بفكرة غريبة فأنا صديقة الغريب وحليفة المجهول,اما عن العتيق او القديم فأنا ضده وعليه حين يكون مانعا لوصول الجديد المدهش، أحيانا اهرب إلى عتاقتي من الجديد المزيف والسطحي , انا مع العتيق اذا افاض عليّ من مجهوله أو غريبَهُ أو طزاجته المكنوزة. 

الصحفية زهراء :ايهم يعتبر ركيز في أعمال الفنان التشكيلي ، الموهبة أم التعليم والأخذ عن الأخرين ؟ 
إستاذة تمارا :صقلت موهبتي المتواضعه بالممارسة و ركيزتي الأساسية موهبتي و تجربتي الفنية لم تأتِ في سياق تعليمي بحت ولكن كان لي اطلاعي على فنانين والأخذ بخبراتهم ، ورأيي من تجربتي الحياتية الصغيرة أن الموهبة والأخذ عن الآخرين
.والتعلم من أخطائهم هو خير معلم .

الصحفية زهراء : عن الكاتب الإجتماعي الفرنسي( ( إريك هوفر ) قال : إذا كانت لك شكوى كانت لك هدف في الحياة ) ماهي الشكوى التي تشغل الفنانه والكاتبة تمارا قنبور والتي تحلل هدفها ؟ 
إستاذة تمارا :تلامسين الوجع يا زهراء بسؤالك ، فأنا مملوءة بمعاناة شعبي وممتلئة بأسئلة وطني فلسطين بوجهها الدامي وجسدها اليتيم وعينيها الملطختين بخيانة أبنائها وصراع الوفاء فيها ،لتبقى شكواي عالقة في حلق الواقع كيف أكتبها وهي تشبه القداسة وكيف أتحاشاها لأقع في جلبابها / ثوبها ، ربما وجدت أكثر من وسيلة للهرب من وجهها ولكن يوقفني الموت فداءً  كشهدائها الكتّاب وعشّاقها الشعراء الذين ماتوا في الهجرة أو ما زالوا يموتون في عتمة العنجهية منهم غسان كنفاني ومحمود درويش وجبرا ابراهيم جبرا و ادوارد سعيد ومعين بسيسو وسميح شقير، والقائمة تطول ولأنني عاشقة للجديد أريد أن أظهرها بملامح وجه فيه شرارة قوة وجمال لم يسبق للقراء وأنْ لمحوه .

الصحفية زهراء :هل لنا بنبذه استاذه تمارا عن كتابتك ؟ وماهي هدفها ؟ 
إستاذة تمارا :هي صوت إنساني فلسطيني الهوية ذو وجه شغوف وقلب يخفق عشقاً وألماً تزوج الغياب وأنجب الحقيقة  لينتًِـج تجارب خيالية ومنها تجارب واقعية عايشتها ككاتبة بحذافيرها ، وهدفي من خلالها أن أعكس جانباً إنسانياً وروحاً فلسطينية تفيض بالحب والجمال تارة و تعاني معاناةً وقسوة تارة أخرى. فالتنويع والتجديد لازم لإثراء ذائقية القراء المتنوعة. 

الصحفية زهراء : كلمة توجهينها الى كل فنان و كاتب في بحر الحروب و الأوجاع من خلال صحيفة غدير القطيف ؟ 
إستاذة تمارا :عليكم أن لا تتوقفوا عن الدهشة والتواضع في تفاصيل الحياة والشعور بدوخة الإبداع بعد الانتهاء من كل نص إلى أن تصلوا للتخمة اللذيذة.
كمن يندهش من شجرة تظلل وردة وحيدة فيذهب ويلقي التحية عليهما بأن يلقي جسده جوار الوردة و تحت امتداد الظل فيستمتع بعذوبة اللحظة وعظمة الدهشة فينسى الألم بوصف مشهد صغير ويُنسي القارىء وجعه الغافي معه. هذه وظيفة الكاتب او الفنان أن يفجّر المفاجأة للقارئ ويستشعر الحياة من منظورها .

الصحفية زهراء :حدثينا عن روايتك القادمة التي تنوين اصدارها (اعد تكويني ) ومن اين استوحيتي فكرتها ؟ 
إستاذة تمارا :أعد تكويني تعتبر تجربتي الأولى في الرواية  وأتمنى أن أكون محظوظة في هذا العالم لأنال النجاح فيها وهي مستوحاة من تجارب حقيقية لامرأة واقعية عانت الأمرّين  مع مزاحمة للأحداث و للأزمة الفلسطينية بقالب جديد ومغاير للوقائع والتفاصيل لجعلها ممتعة ومفاجئة بما يكفي لتشد أعين وقلب القارئ إليها ، وأنا ذاهبة الآن باتجاه روايتي ولا أعلم كم ستستغرق من وقتي وقلقي ولكني أعلم حتماً أني ذاهبة حتى النهاية فيها.

الصحفية زهراء : نتخم حوارنا ببعض من خواطرك المفضله ؟
إستاذة تمارا : هاذا مقطع من روايتي 
(اعد تكويني ) الفصل الأول.. ( الخيبة)
أن يأتي الربيع بكل ما يحمله من جمالٍ ولا تستقبله الأرض ، أن تلدني أمّي وتدخل في دوامة الوجع فلا تصحو إلا بعد يوم وفي لحظة بكائي الأولى والتي أحتاج فيها هدهدة حضنٍ حانٍ ، لا يستقبلني أبي  فيها إلا بالبصاق واللعن .

دوام الرعاية الإلهية لك يارب  وسارع الله في تثبيت خطاك نحو هدفك ..شكرا فنانتنا التشكيلية والكاتبة (تمارا قنبور ) على هذا الحوار الرائع و الذي زادنا ثرائا لفهم شخصية فنية و كتابه في حسية رقيكم .

 

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية
رأي اخر 14%
ضد 43%
مع 43%

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1055
زيارات الأمس: 2451
زيارت الموقع حتي الان: 504276
المتواجدون الان: 1