الاستاذة نازك الخنيزي
الجمعة, 15-08 05:30 مساءً
لحن الوفاء
كاتبة وناشطة اجتماعية
(0) تعليقات

أسرفت الأيام في التهام الذكريات ولكننا لانزال نسير في دروب الوصول إلى الكثير من المحطات التي نستقي منها الكثير من الثقافة والحضارة والأدب, هنا لابد لي أن ألقي تحيتي التي أفتح بها بابي إلى الحي القطيفي الذي جعل مساحاتي عاجزة عن تغطية جزء يسير منه 
لقد حالفني الحظ أن أكون هذا العام مع أسرة متطوعي الحي القطيفي هذا النشاط الرائع في الحي الثري الذي جمع الأصالة والتراث تُوج بالابتسامة والكرم ,دندن قلبي على عتبات ذكريات الطفولة التي تداعبني و تستوقفني ما أعذب أن ننظر إلى الطفولة في عمر النضج ببراءة في زمن المعرفة بنقاء وعفوية لتظهر خلجات النفس ووجدها.

تغلغلت في داخلي رائحة قهوة جدتي واستكانة الشاي التي من يدها أعشقها كعشق المغرم بالدلال وسحر التميز وحكاياتها التي ترويها لنا عن التاريخ والمعرفة ومايدور من أحداث التي أتغنى لها شوقاً ,كثيرة جداً هي الأشياء التي تحيطنا بألوانها الفاتنة , توقفت عجلة الحياة التي تطلعنا إليها بنظرت المرح كطفلة تركض نحو الباب كلما طرقه أحد تظن أن أباها قادم لها بكيس من الحلوى ثم تركض لتفرش السجادة لتصلي أمها وتتضرع إلى السماء بأن يحفظ أولادها من كل سوء .

صفحات حالمة تأبى على الروح إغلاقها لما تحمله من نكهة في ظل أسماء خالدة وعناوين هي قصص على أبواب العمر تُرسم بألوان لتكون أحلى من الفرح تتمكن من القلب ولا تعتقه ,الباب الأكبر فيها هو الذي فُتح باتجاه الحنين لقطيف الأمس وكثير من الأشياء التي غادرت معها وبقى الحب والأحلام واليقين الذي جعلني أقف بين الماضي العريق بجذوره المتشبثة والحاضر الجميل وأنا أجد أجمل مراحل حياتي في كنفها وأرى تاريخها حاضر في جميع اللحظات وغيمة الطهر تظللها . 
الكثير منا لايستطيع التعبير بمقال أو قصيدة أو صورة ولكن يستطيع التعبير بالإحساس,أما أنا أردت أن أستمتع بسكب بعض من محبرتي في لحظات عشتها لها طعم الشهد طاغياً بحرف يشع على جسد الأرض التي رضعت من صدرها الأصالة والحب . ربما كان حلم , هو حقاً حلم في غاية الشفافية لأنني أفضل الأحلام الصامتة . صحوت ذات صباح على طعم السكر في اصبعي ولون الحب في عيني وعطر صندلي راقي ممزوج بالعنبر يسكن داخلي لن يُخذَل كالفجر الجديد وابتسامة الوليد .

تقلبنا الحياة وتنفث في صدورنا البهجة ونصور السعادة الدائمة فنبني الآمال للوصول إلى المراد بحكايات لا تمحى من الذاكرة ولا تغيب . لا أبالغ حين أقول انني حين أتحدث عن هذه المدينة أجدها في عمق الذاكرة من الزاوية التي أبدأ منها إلى النقطة التي أضعها وأقفل عليها الكون وأشعر أنها في بؤبؤ العين تسكن .
طال تأملي ومكوثي بين أصالة هذه المنطقة وثقافتها التي عكست منها شمساً مشرقة لليوم والغد هي خلجات نفس وأحاسيس لفلسفة العشق للأرض الحاضنة التي لا تغيب . 
حي رسم ملامح البيت القطيفي على خارطة بارزة التضاريس بملامح تحمل رداء الشوق للوقوف على الأطلال , فهناك مواويل وفاء ونبض هاجسه البقاء للاستقرار على جبين العطايا والفصول , فصل شواطئه صدق وفصل جذوعه هوية وحضن هو بوصلة الأمان تتسع بحميمية على ضفاف معبدة تستكين تحت قمصان الموج لتلقي بزخات ماء تداعب ظلال النخيل تحصد ثمار المواسم وتمسح غبار الجبين …
أفواج تتوافد تحمل الحنين في جنباتها شاهقاً على ضفاف لايهجرها الموج ولا تحلق إلا إلى الحلم في أيامها والأمل يتموسق في نخيلها ورسم حضارتها بخيوط هذه الآثار ..
أريجها يتربص في القلب لدوائر الطفولة التي كانت تدار في أروقة مترفة بالثقافة والجمال .. جسدها يتحلل في هزيع البعد فتتحول إلى خواء لا يجرؤ على استيطان البقاع ..
أمنية تتلوى في خاطري بـــ لو وليت
لو أننا جمعنا عبق الماضي بما يحوي ووضعناه على رفوف الذاكرة فهل سينتشر شذاه مدغدغاً الفرح ؟
ليتني لملمت الطيبة والألفة والبساطة التي نَحِنُ إليها وغزلت همس يرفرف على المدينة ويلقي الحب عليها صلاته مبتهلاً بالسلام في عناقيد المجد وعلى صبوة الريحان .

إلى الشمس نرنو 
نحث الخطى
ليوم سيأتي
وشمس تغني
عطره مسك
أرضه دفء
أعلم أني
أجدد وضوئي
أرتل .. أرتل 
ثم أصلي 
لنجني ثمار السنين
فنسكب حباً نقياً 
في كل بيت
وفي كل درب

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 90
زيارات الأمس: 2184
زيارت الموقع حتي الان: 704748
المتواجدون الان: 6