الأستاذة ليلى آل مدن
الجمعة, 27-02 05:31 مساءً
الإضطراب النفسي
كاتبة واديبه
(0) تعليقات
مما لا شك فيه أن النفس البشرية بحاجة مستمرة وملحّة للتزود من المحبة والإهتمام كحاجة الجسد للتزود من المأكل والمشرب .. وكما أن لطعامها مزايا معيّنة تخولنا تمييز جيّد الطعام وسيئه .. هناك مزايا للغذاء الروحي أيضاً .. !
ليست كُل محبة توِصل الفرد للإكتفاء العاطفي ولا كُل إهتمام يخلق شخصية سوية مناعتها قويّة ضد الإضطرابات النفسية والإصطدامات العاطفية .
رغم إختلاف الشخصيات والبيئات والتربية والثقافة التي يخضع لها كل إنسان يعيش ظاهر هذه الأرض إلى أن الله سبحانه وتعالى قرن الشخصية السوية بالصبر وطلب مرضاته والشخصية الغير سوية بالقنوط وفعل المعصية لقوله تعالى :
(أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا )
( فمن اتّبَعَ هُدايَ فلا يضِلّ ولاَ يَشقى )
( ومن أعرض عن ذكري فإنَّ لهُ معيشةَ ضنكّا )
دائماً ماترجِع الإناث وأخصّ الفتيات المراهقات إما للأدباء كتّاب الروايات الغرامية والتصورات المنغمسة في الرومنسيات المُبالغه وإما للمحللين النفسيين
طالبات تبريرات لإنفعالاتهن الغير مناسبة للنفس المهذبة ..
نعم .. لكل فعل رده فعل .. قد يُؤدي الحرمان العاطفي للسلوكيات الشاذه والخاطئة ولكن ...
هي ناتج إنصياع أهواء وشهوات أساسها طاعة قرين سوء وشيطان غاوي 
سنحصر الحديث عن القارئات المسلمات لهذا المقال ..
كمسلمة ولديكِ برفسور علم نفس يعلم من مكنونات نفسكِ أكثر مما تعلمين .. يوجد لك الحلول دائماً .. ليس هذا وحسب .. بل يبسط أسلوبه في جمل سلسله كيفما كان حجم إستيعابكِ ستفقهين حتماً ما يقول .. يسمعكِ متى أردتِ الحديث .. لا يقاطعكِ البته ..
دائماً يجعلكِ في حالة تفاؤل ولا يحمل لكِ سِوى المستقبل المزهر إذاما أطعتِ أوامره وإجتنبتي ما ينهاكِ عنه 
أليس من الاوعي اللجوء لمن هم أقل مكانه علميه وعمريه من هذا العالم الكبير !
القرآن الكريم ..
من هذا الكتاب تنبثق حُلول كل المشكلات كبيرها وصغيرها ورغم ذلك يستخدمنه الكثيرات كَحَلّ ثانوي أو أخير ولا يدركن أنه الأول والأكثر إفاده والمتفرد بالحلول مضمونة النجاح
أنا وحيده .. أبي لا يهتم لأمري .. أمي تعنفني دائماً .. أمي / أبي .. ميت/ه .. ليس لي إخوه .. إخوتي يؤذونني .. إخوتي يغارون مني .. في كل مره أنجز فيها لا أحظى بالتشجيع في منزلنا .. منزلنا كئيب .. لا أحد يفهمني .. لا أحد يستمع لي .. الكثير خونه ولا يستحقون البوح بأسراري لهم .. صديقاتي لهن حياة مختلفة .. أنا أتحمل الكثير ولا أحد يعير لتحملي إهتمام أو حتى إطراء .. 
والكثير الكثير من أحاديث النفس المحفزه للسلبية والعودة خطوات للوراء ..
التغيير يكون إما من الظروف المحيطة وإما من نفسك ( وهو الحل المتواجد غالباً في متناول يدك ) 
الحل وارد في جميع الأحوال حيث لا وجود لمشكلة تفتقر لحل !
دائماً يكون الخلل من نظرتك للأمور .. دور الأب والأم لا ينحصر على الإهتمام اللفظي فقط .. غالباً مشاغل الحياة وملهياتها تدفع بالوالدين للتعامل مع الأبناء كأفراد ناضجين لا يحتاجون كمّ هائل من الإهتمام وهذا الإعتقاد خاطىء ولكن لا يبرر إندفاع الأبناء نحو نكران الإيجابيات المتواجده بأبويهم ..
نظرة إيجابية أكثر ..
أبي لا يثني عليّ لكنه لا يقلل من إحترامي
أبي يقلل من إحترامي أحياناً .. لكن غرضه إندفاعي نحو الأمام والتحسين من أدائي .. ربما له نظره مختلفه عن كيفية تحسين أدائي لذلك لا أظنه أبداً يقصد التقليل من إحترامي
أبي ميّت .. ربما لو عاش لصار نموذج أب سيء يحرمني من أبسط أمنياتي ..
أبي حين يحرمني من أبسط أمنياتي ربما يكون على حقّ وربما ليس كذلك ولكنني متأكده من أن الله يريد بي حكمة سواء دفع شر أو تحقق أمنيتي بأحسن حال في وقت لاحق ولكن فكري القاصر وإندفاعي الطائش يجهلها في الوقت الحالي
لا أختلف معك أن الأسرة هي الأساس المكون لشخصيتك كفرد .. ولا أهمش من دورها حتى أضعه غير مهم في بناء ذاتك السويه أو الغير سويه ولكن هي جزء من كُل .. الكُل هو عقلك المدبِّر .. فإن غاب الجزء .. يمكن الإستعاضه عنه .. ولكن إن غاب الكُل .. فحتى الجزء لا يمكنه حلّ المشكله !
إن غاب دور الأسرة أو إختل يمكن الإستعاضه بأمور أخرى قد لا يكون تأثيرها قوي كتأثير الأسرة ولكنه يمكن أن يجدي مع تواجد القناعه التي يجدر بك زراعة بذورها في نفسك حال شعورك بالنقص العاطفي أو نقص الدعم النفسي أو حتى الدعم المالي
الخطوة الأولى : يجب أن تضع في حسبانك أن لا حياة كامله على هذا الوجود .. والنقص الذي بك ويتواجد كمالاً لدى غيرك .. غيرك حتماً يوجد لديه نقص ولكنه بِك كامل !
" ركز على مالديك فقط وتغاضى عمّا تفقد وستجد تلقائيا مافقدته تواجد عندكّ بسبب تركيز قدراتك على المتوفر لا المفقود .. إما أنه تواجد فعلياً أو بقناعتك أوجدته "
الخطوة الثانية : غيّر من نظرتك لما حولك .. واجه مسؤولياتك دائماً وأجِّل أحزانك وإن إستطعت لا تجعل لها وقتاً في يومك !
الخطوة الثالثة : إبحثي دائماً عن البدائل .. كالطفل الذي يبحث عن الأجزاء الناقصة لتركيب لعبته يجب أن تكوني ..
العائلة لا يُعوَّض أي عنصر منها ولكن الحُب والإهتمام الذان يمكنك الحصول عليهما منها يمكنك الحصول عليهما من غيرها ( بطرق سلميه ) بعيده عن الأهواء الشيطانية 
دعني أعطيك نصيحة من ذهب .. " إن إقتراف الخطأ بالنسبة للظمآن لا يرويه أبداً بل يزيد عطشه أضعاف حتى يموت من شدته "
لذلك .. الصحبه الجيّده لها تأثير كبير على زياده كمّ الشبع العاطفي بنفسك .. ولكن دعني أوضح لك .. عليكِ أن تتعاملي معها كرفيقة لها حياتها وإنشغالاتها لا كعائلة يجب أن تلبي كافة إحتياجاتك النفسية وإن كان على حساب وقتها وجهدها !
لا تخلطي الورق وتقبّلي كون وجودها محدود لا كلي في حياتك اليوميه 
الخطوة الرابعة : أسرار أخطائك بينك وبين الله لا تخرجيها لأحد مطلقاً .. عالجي الأمر وإنسي خطأك إذاما تبتِ توبة نصوحة .. لا داعي مطلقاً للبوح بسرّك لأحد بحجة تخفيف عناء حمله .. ولماذا تحمليه أصلاً ! تخلصي منه وإلى الأبد .. ثقي بالله ودعيه حسبكِ ..
الخطوة الخامسة : المشادات والنزاعات العائلية أشكي ألمها لله هو المدبِّر الذي بيده حلّها وتفريج كربتك 
الخطوة السادسة : إعتادي التعامل مع جميع أنماط البشر ولا تصنعي في مخيلتك ان الجميع لديهم طريقة تفكير تشبهكِ بالضروره .. دعي الإختلاف يظل إختلاف مجرداً من الحساسية والتشددات تجاه شخوص الناس من حولك
الخطوة السابعة : اعطي لنفسك فسحة تأمل في قراراتكِ وطريقة تفكيرك كل فترة زمنية تقدرينها أنتِ ..
حاسبي نفسك وعديها بالأفضل .. وتذكري أن لا أحد يراكِ ممن تخجلين الإعتراف بخطأكِ أمامهم 
واصلي إصراركِ اذا كان ماترمين للوصول له سامي ويرضي الله
الخطوة الثامنة : لازمي قراءة القرآن كلما ظننتي أن الأمور إزدادت تعقيداً من حولك .. فإن لم تجدي الحلول .. ستجدين الراحة ولا خلاف في ذلك
الخطوة التاسعة : لا تكتفي بعلمكِ وتجاربكِ الحاليه .. إندفعي دائما نحو التطوير من نفسك .. فكلما طورتي منها فهمتي هذا العالم أكثر ودفعتي نحو إنفعالاتكِ الخاطئة وإضطرابات نفسكِ نحو التلاشي والإضمحلال
الخطوة العاشرة : إجعلي هدف حياتكِ الأول هو هدف وجودك كإنسانة .. مرضاة الله والجنة .. و دعي بقية أهدافكِ تنحدر من الهدف الأساسي ... وكلما تعسّر الحصول على أحدها تذكري الهدف الأول .
من خلال عملي لتجربة إحصاء مسحي على عدد من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين ال19 عام وال23 عام 
قمت بإرسال عبارة تعبّر عن مدى إعجابي بشخوصهن
وجدت أن الاغلبية كانت لهن ردود فعل متقاربة .. حيث إتجهن بمفهوم إعجابي بالطريق الخاطىء .. أي كعلاقة حُب مراهقه تجمع فتاتين غير راشدتين لهن مقاصد تتنافى مع الفطره البشرية 
وهناك البعض من الفتيات كانت لهن رؤية إيجابية .. رحبن بالإعجاب وأبدين إمتنانهن وشكرهن لإطرائي على شخوصهن
الجدير بالذكر أن الاغلبية كنّ هن الغير متزوجات
والقله هن البعض ..كنّ متزوجات
إذن بالإمكان القول أن من يسلكن طرقاً خاطئة لتحقيق الإكتفاء العاطفي لا ينحصرن على الشذوذ العاطفي وعلاقات الحُب منحرفة المسار سواء بين الفتيات أو بين فتاة وفتى لا يحلّ لها 
هناك إحتياج عاطفي متوقدّ ولكنه مكبوت مخافة الوقوع في الخطأ حتى وإن كان عبر وسيلة مباحة لا غبار عليها
التعنيف من الوقوع في الخطأ الدائم يقود ببعض الفتيات للإنعزال عن اللطفاء وتوخي الحذر إثر أي محاولة إقتراب منهن والشكوك الدائمة بمقاصد الشخص المقابل ذلك أن مفهومهن عن تأسيس علاقة صداقة قائمة على اللطف والمحبه والإعجاب خاطىء منذ البداية 
أو لديهن إعتقاد أن كُل علاقة إعجاب فتاة بفتاة هي سيئة وتتطور نحو مستقبل أسود لا نور فيه يجر بالإثنتين نحو طريق مسدود !
إعتدن الكثيرات على التعامل بجفاف مع بعضهن البعض والتوقع بأن الحنان والحب والرعاية سيأتون ملتحمين من شخص واحد وهو شريك الحياة وأن إتيان أي مشاعر تثير الفرح والسرور بالنفس من غيره خصوصاً من نفس جنسهن هي بداية شذوذ أو خطأ !
وهذا المفهوم خاطىء من جميع الإتجاهات
الرجُل ليس مخلوق ملائكي متعدد المهمام ويملك في قبضه يده جلّ مشاعركِ الناقصة !
مالخطأ الذي تقترفينه حين تستقبلين الكلمات اللطفية من الآخرين ؟
ساذجة .. ألعوبة .. " تصدق كلشي " .. " خفيفه " .. جميعها مصطلحات تنمّ عن مجتمع إقتلع الرحمه من قلوب أهله و وضع مكانها الجفاف والصلابة الكاذبة
لطالما قُلت : لا وجود للأفراد الحديديين القادرين على تحمّل شتى الصعاب دون الإنهيار 
لكن هناك وجود للأفراد الأقوياء الذين يستمدون قوتهم من أبسط الأشياء من حولهم فلا يتركون مجالاً بحياتهم للإنهيار أصلاً
حتى وإن كانت كلمات عابره تلك التي تحفزهم !
لماذا نفسد علاقاتنا البشرية بالظنون المعتمده على غالبيه التجارب السيئة ؟
هل هناك دليل شرعي يؤكد أن الناس جميعهم سيئون ولا يستحقون الفرص ؟
تحدثت الآيات عن الأغلبية السيئة ولكنها لم تهمل الكثره الجيده !
تحدثت الآيات عن التفاؤل وعن إحسان الظن بل شددت على الإبتعاد عن الظنون السيئة 
نعم لابد للإنسان الإستفاده من التجارب ولكن مايحدث أحياناً هو أنه يعمم التجربة السيئة على جميع المواقف المشابهه حتى يختلط عليه الأمر فلا يميز الجيد من السيء حتى !
والسبب الآخر في أنه ينفر من محاولات الإرتباط والصداقة عن طريق اللطف والمحبة .. مفهومه للصداقه بذاته 
أي أنه/ـا يـ/تـظن أن الصداقة هي الوعاء الذي نسكب به كُل إنفعالاتنا ومكنونات أنفسنا وتجاربنا وتفصيلات شخوصنا 
وهذا المفهوم خاطىء يحتاج لإصلاح كي يتم تقبل محاولات الصداقه والتآخي كأمر عادي قابل للنجاح والفشل
فإذا نجح نكون قد حققنا جزء كبير من جوع أنفسنا المتضورة للعاطفه دائماً
وإذا فشل فلا إشكال في إعادة المحاولة ثانية ..
وكما ذكرنا سلفاً كيفية التعامل مع العلاقات البشرية في خطوات مختصرة عده
وآخراً نقول .. أن الله هو الكمال الذي يشغر نقصك 
والبشر ماهم الى وسائل يبعثها الله إما كنوع من تهدئه نفسك أو كنوع من إبتلائاته لك 
البعض منهم يمثلون الطريق الى الله فإزدد مقربة منهم .. والبعض الآخر يمثلون الطريق للشيطان فتجاوزهم ولا تحاول الوقوف عند تجربتهم للتزود من خبرتك الفاشلة لأنك آخراً ستخرج بإضطراب نفسي 
تذكر أن النفس البشرية معقدة ولا تعميمات صادقة مئة في المئة عن توقعات مجريات تفكيرها 
لا تتعب نفسك لتفهم كل الناس .. يكفيك فقط فهم نفسك وما تحتاج .
إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1178
زيارات الأمس: 2227
زيارت الموقع حتي الان: 629671
المتواجدون الان: 3