الاستاذة غالية محروس المحروس
الأحد, 08-03 09:32 مساءً
مقال يبحث عن عنوان
كاتبة وباحثة اجتماعية
(0) تعليقات

إلى من تجيدين قراءة أفكاري تحياتي, أمتشق قلمي وأعلو صهوة الكتابة التي أدمنتها, ومهما سلا المدمن فإنه لا محالة يرجع إلى إدمانه, ونعم إدمان الكتابة فأعذروني وإن أضنيت بها على القراء, وفي ذات الوقت, ما أعذب فنجان قهوتي عندما  أشربها مع عزيز لدي, تجمعني جلسة هادئة وفي ليلة هادئة, ويتساقط فيها المطر وأنت تشعر بلسعات البرد وتكون بحاجة إلى دفء الإحساس,و لا أنكر هناك إحساس مدفون, تحت خفايا الحروف وبين طيات الكتمان وإشارات موسيقيه بها عذوبة.

  كثيرا ما تتهاطل علي تساؤلات عدة لكن أكثرها غرابة سؤال كهذا, لماذا ينسجم الشتاء مع التفاؤل سؤال ملح حقاّّ؟ أحاول أن أضفي نوعا من التوافق بين غيوم الذات وغيوم السماء, ولكن قليلا وستمطر السماء وحينها يأتي ربيع مقالي لا محال, وسماء كتابتي ماطرة دائما سواء سيطر الجفاف أو تغلب الماء. 

في مساء شبه شتوي السماء مليئة بالسحب, وكعادتي كل مساء, أتخذ ركني بمكتبتي لأتناول قهوتي المفضلة الممزوجة بالسكون, تلك الليلة لم تتوقف السماء عن العتاب ففي غد متسع ليوم جميل, بأي ألاء السماء أسأل؟ تومئي لي قائلة: تلك سماؤنا وهذه دهشتنا وذهولنا وكأن لم يعد لكتابتي لون, حيث  كنت مترددة في بداية مقالي هذا هل أكون مباشرة في الطرح وألقي فكرة مقالي دون مقدمة دون عنوان, أو لأستجيب لقلبي المرتعش عندما يكتب, أما إذا عاد لي قلبي العفو ما قصدته عقلي فلعني أتوقف عن الكتابة, فعندما اصمت ليس تقصيرا أو جهلا بما يدور حولي ولكن بعض ما يدور حولي لا يستحق الكلام أو الكتابة.

 ذات نوم, لم يغمض لي جفن ليلة أمس جفلت عصافير أحلامي , لا ولن تكن أضغاث أحلام فالسماء لا تقبل المجاملة, ولقد غفوت يدثرني نوم بليد وعندما صحوت أدركني الصباح, والساعة تشير إلى العاشرة صباحا قمت متثاقلة من سريري والبرد يزأر بغرفتي, صحوت وأنا افتح عيني على كسل أغالب لذة النوم الشتوية فما أجمل النوم في صباحات الشتاء الباردة. 

   في فترة,كانت عيناي تغرقان في بحر من النعاس تحاول التحرر من مده بإطلاق بعض التثاؤب واحتساء بعض القهوة المعطرة ويشغلني تساؤل, لماذا تستوقفنا المسافات حين تستسلم الروح لهدوء الجوارح ؟  لتقف بمفردها وتختار جلستها واحترامها, وتلج الروح إلى الأعماق وتتحرك النفس, آه أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم!  يا ترى هل هذا صعب في زمننا هذا؟ ههههه نعم أنا من أضحك, أعذروني يحتاج مقالي لقارئي أخضر القلب والروح ويتقبل ضحكتي فكثيرا ما بكيت على صفحتي فلا أظن إن القارئ يستاء من ضحكتي اليتيمة هذه ولطالما بكيت هنا كثيرا .

لم أقف دون أن أعلن مواطن التحفظ والحيرة بكل حرف خطته أناملي على مدارات الحرف, ولم قلمي لا ينزف وقد بات بينه وبين قلبي خيط  رفيع, ولكنه متين حين يكتب  هذا ما أردت قوله, ولكن لن تسعفني الكلمات حينها فقط ندرك ما معنى الجمال الذي بين أيدينا وفي قلوبنا, ليس هناك حدود لإحساسي وليس في يدي ماء لأسقيك أيها القارئ, فأنا أفكر وأكتب وأغفو على سطوري التي تخجل كلماتي من بين أصابعي, وهي ترسم خطاها نحو القلم لتتبعثر فوق حروفي, فالبوح المترف يظل متوسدا إحدى الغيوم لتلف مقالي برداء أدبي, أحاول أن أبعث بمقالي هذا كدفقة حياة واثبة.

حينما أقرر مغادرة القطيف مسافرة تنتابني دائما حالة من القلق, إذ أشعر من الصعب ترك القطيف ورائي, على الرغم من إن القطيف ترافقني دائما في حقائب قلبي.

دخلت غرفتي لتوي لأسمع صوت من يسلم علي: صباح الخير وجاءتني رغبة لا تقاوم في أن أكتب لأغزل خيطا لشمس القطيف الغائبة وأي قطيف هي التي امتلكت حبي؟! لن أحكي حبي للقطيف قد لا يروق للبعض وسأجعلها تحكيني في عمق الجمال. 

يقول ألبرت ينستي:المنطق يأخذك من ألف إلى باء أما الخيال فيسافر بك إلى أي مكان. حيث الحياة تعود لمقالاتي حين تقرؤونها فأدرك كم أنا محظوظة بكم, وربما سنشرب القهوة معا في يوم ما وهلا تقرءوني ذات صباح حيث لي سعادة لا أضيعها بل أتمسك بها طويلا أحاول أن استرخي غاية الاسترخاء,حيث ذات صباح جميل هزني اشتياق مذهل, فسافرت مع ذكرياتي الرائعة  لم اشعر إلا وشفتاي تبتسم,قد تأخذني الجهات لطرق لا أريدها, أضحك وأبكي وأكتب, وما أكتبه للآخرين فك الطلاسم حتما لقلمي 

 أعرف كيف يمر على الحرف الصادق فالكتابة لا تعرف لفضائي حاجزا .

أيها السحاب المسافر إلى أين وجهتك ؟ إني أراك تسرع مختالا, تراقص الريح في دلال ودلع ونشوة ليتني مثلك, إني أحسدك لأنك حر تختار الوجهة التي تشاء وقتما تشاء, حيث الفرح كا لحزن كالخيبة أيضا,  

 قد يأتي بركانا فيجرف معه كل وقار وهيبة، أو قدرة على التحكم في تصرفات قد تبدو صبيانية, لأول مرة كان المطر ينهمر بلا رائحة, استمر المطر بالهطول يطرق الأبواب والنوافذ بحثا عنها دون أن تنفذ رائحته,و منذ ذلك اليوم أنتظر رائحتك أيها المطر.

ذات مرة وقع طير في غرام وردة بيضاء وقرر أن يصارحها بحبه,ولكنها رفضت وقالت له : أني لا أحبك فظل يصارحها وأخيرا قالت له: عندما أصبح حمراء سأحبك, وفي احد الأيام قطع جناحه ونشر الدم على الوردة وأصبحت حمراء, فأدركت كم هو يحبها ولكن عرفت بعد فوات الأوان, إن الطائر مات بسبب الجرح, لذلك عليك بمحبة واحترام مشاعر الذي يحبك قبل أن يفوت الأوان وتندم على حب يولد وتقابله مرة واحدة في الحياة, 

ولكنى أعود وأسال نفسي وأعاتبها, على نشر مثل هذه القصة وأفيق أخيرا من سحر الغروب هل بعد هذا البوح من عذر لعدم إفشاء حبك وبطريقتك وقبل فوات الأوان,ولا تجعلوا للتردد سبيلا و لا أود أن أبوح أكثر لأجتر ذاتي وأكرر في اسطر وحروف تفقد معناها وتلامس العدم.

تأتي الصعوبات والتحديات وتذهب, لكن ما يبقى هو مدى الاستفادة منها, أحاول دائما أن أتصالح مع الماضي حتى لا أحطم قادم الأيام, لذا فإنه حتى المواقف الصعبة في حياتي والمؤلمة أنا غير نادمة عليها, لأنني أشعر إنها أضافت لي الكثير وتعلمت أن أضع بعض النجاحات من الإحباط والفشل والألم, ولهذا لا أهتم بمن يحاول إحباطي وهكذا أنا مستمرة ومؤمنة بما أقوم به, واثقة سيأتي اليوم الذي ينضم فيه إلى من حاول تثبيط همتي, وحينها سأكون مرحبة واثقة من خطتي التي أواظب عليها لاستمراريتي, و أخشى أن يقال عني مغرورة وما أنا بذلك, إذ أقول إن الفضل في ذلك لإصراري وعنادي وعدم تركي هذا المجال وتشبثي, تغيرت نظرتهم وبدا الجميع يحترمون قراري ويتجاوبون معي وهذا رأي قد لا يتفق معه البعض.

حينما حاولت أن أكتب هذا المقال, وجدتني متحيزة لكنني تركته لعدة أسابيع حتى أجد نفسي متخلية عنه, ولكني عدت إليه ثانية وقد تخليت تماما عن فكرة كوني أنتمي إلى حروفي, عدت أنظره بعين القارئ العادي وأتصفح الأقسام وأقرأ المواضيع والمقالات كأني أتصفحها لأول مرة , لم أعطي رأي في اللحظة بل أجلته إلى حين آخر وأكيد أذهب إلى تصفح عدد المواقع الأخرى, لأجد الفرق والاختلاف وأتعرف مميزاتها, وللأسف وجدتني أنحاز للشكل والمضمون ولأني لا أريد أن أكون الخصم والحكم في وقت واحد معا. 

طلبت مني إحداهن أن أعيد كتابة حكايتي مع المطر، ولكني قلت لها: حاولت ولم أستطع، الإنسان لا يولد مرتين، وكذلك الحكايات, فالحكاية حين تحكى مرة أخرى تصبح حكاية أخرى حيث اختلط الأمر, وتبقى الفكرة ماثلة في مراوغتي الأدبية ونبقى      

 نحن القراء والكتاب، مثل حكايتي   حاملة السؤال: هل أنت داخل الحكاية أم خارجها؟ ولئن كنت الاثنتين معاً، فكيف أمكنك أن تقذفينا هكذا مرّة واحدة بهذا العمل الجريء؟

لم أقف دون أن أعلن مواطن التحفظ والحيرة بكل حرف خطته أناملي على مدارات الحرف, ولم قلمي لا ينزف وقد بات بينه وبين قلبي خيط  رفيع, ولكنه متين حين يكتب  هذا ما أردت قوله, ولكن لن تسعفني الكلمات حينها فقط ندرك ما معنى الجمال الذي بين أيدينا وفي قلوبنا, ليس هناك حدود لإحساسي وليس في يدي ماء لأسقيك أيها القارئ, فأنا أفكر وأكتب وأغفو على سطوري التي تخجل كلماتي من بين أصابعي, وهي ترسم خطاها نحو القلم لتتبعثر فوق حروفي, فالبوح المترف يظل متوسدا إحدى الغيوم لتلف مقالي برداء أدبي, أحاول أن أبعث بمقالي هذا كدفق حياة واثبة, لعلني قد فُتحت أفاقا لا حدود لها في التفاعل بين القارئ والكاتب, لتبقى ردود القراء ومداخلاتهم تحظى بأهمية كبيرة’ 

قمت خلال الأيام الأخيرة بسؤال أشخاص من مختلف الشرائح و المهن فيما إذا كانوا يعرفون أن العالم يحتفل في 8مارس بعيد المرأة العالمي  و قد تبين لي أن عدداً ليس قليلاً من الناس لا يعرفوا ذلك و لم يسمعوا بمثل هكذا مناسبة , ففي هذا اليوم ترتدي المرأة في كافة أرجاء العالم ثوب الحياة, في عرسها السنوي لتقدم للعالم أغنية الحب لحن الحياة و لتبعث الدفء و الحنان في القلوب كغيرها من نساء العالم. 

 سأكتب للمرأة التي لا ولم تقرأ لي, أتعلمون من هي المرأة القطيفية :                                                 

لفتتني تجربة صانعة و بائعة الخبز التي تؤدي تجربتها بكل تلقائية والتي ذكرتني بالقصة العالمية الشهيرة \" بائعة الكبريت \" ولفتتني عشق هذه السيدة للخبز ورغبتها إن تخلق نجاحا شخصيا بهذا الخبز، فتجربتها رغم ما بها من صعوبات إلا إنها لم تزد في نفس هذه السيدة إلا إصرارا ورغبة لتحقيق النجاح ، الحياة من حولها جميلة استثنائية لها قوانين كثيرة في حياتها والقادرة على مسايرة الجميع,  ولكن تزدحم في عقلها اللاءات والوقوف عن الشعور حين تمضي الحياة, وقالت \"لقد قررت أن لا أبقى سجينة منزلي ولن أحوله إلى معتقل افتراضي, وهذا مجرد مثال والقائمة تطول, لتنتهي قصتها بتصفيق حار مني. وأنا فخورة بالمرأة أينما وجدت، كمديرة وكمدرسة وكطبيبة، وكصانعة خبز, وأتمنى أن نرى من هن في المنتصف ، هنيئا للمرأة القطيفية، ولنا أن نفخر بها كما تفخر بنفسها دائما وأبدا والتي استوطنت أرضا عامرا بالكفاح والعطاء والحب تلك القطيف العامرة, وهنا أقدم باقة ورد عطرة لنساء العالم في عيدها العالمي.

 وهنا أتذكر أمي في هذه اللحظة, لا أدري ماذا أكتب لك وعنك يا أمي في عيد المرأة العالمي, هل يكفي إنك من أنجبتني وهل يحق لي أن أفخر بك وأمام العالم, لن أسميك امرأة بل أسميك كل شيء !؟ سامحيني يا أمي إن لم استطيع مجازاتك, فكل جهود الكون لا تجازي زفرة من زفراتك, وكل ما أستطيع البوح لك يا أمي إنني أحبك.  

أمر غريب حقا و لم يسبق لي أن أتردد أو أتأخر في الكتابة حيث بدأته منذ شهر  وسأنهيه دون عنوان, ربما أقول كتبته بلا عنوان وقد يكون مقال يلزمه عنوان, فليعتبر القارئ حروفي وكلماتي تسبيحة قلبي أكتبها بالنبض عن الشغاف, ومع ذاكرة ممتعة لمسائي الباذخ, لكني لا أعلم هل سأتمكن يوما من كتابة مقالا الذي يجسد بعض ما أصبوا إليه. 

للحديث بقايا وليس بقية, وذلك بقي مقالي على ما هو عليه باحثا عن عنوان.ولا زلت أبحث عن عنوان لمقالي هذا!

بنت القطيف: 

غالية محروس المحروس

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1189
زيارات الأمس: 2227
زيارت الموقع حتي الان: 629682
المتواجدون الان: 3