الاستاذ عبدالواحد علي العلوان
الجمعة, 13-03 04:08 مساءً
تاج الوجاهة في الماضي والحاضر
كاتب
(0) تعليقات

الوجاهة هي هبة من الله سبحانه وتعالى وقبول, ورفعة قدر, وعزة وعلو شان بين الناس بالمجتمع ,يتصف بها من يهبه الله ميزات وصفات غير موجودة في أقرانه, وهي تاج أجتماعي يتوج به الوجيه لخدمة مجتمعه في كافة قضاياهم ,وتبرز صفاته لتتحدث عن تميزه عن أقرانه ,في الأوقات التي تحتاج للحكمة, والصبر, والإيثار على النفس, تقديم وتغليب مصلحة المجتمع على مصلحته الشخصية .
الوجاهة في الماضيالأصلي, وفي سنوات أجدادي هي صفة وراثية أو هبة ومنحة من كبار المجتمع و الدولة ,وكانت محصورة على أشخاص بعينهم, وليست إختيارية , بل كانت تكليف يكلف بها من يراه مجتمعه قادر ونشط وفيه صفات لم يتصف بها بنو جيله, ولديه قدرات تكن في ذلك العهد موجودة ولكن قليل من يتصف بها,من صفاته(متواضع, شهم, عادل, حكيم, مشهود له بالبنان, يخاف الله, وجريء, سليط اللسان, محب الخير للناس, ساعي في قضاء حوائج الناس, عمل الخير بكافة أنواعه, كريم اليد, أبيض القلب)وغيرها من الصفات الكثيرة, والوجاهة هي تكليف وليست تشريف فقط, أي الرجل الوجيه يتكلف بالقيام بأعباء كبيرة وسامية وعظيمة وتكن جميعها في خدمة مجتمعه ودينه ووطنه, كانت لمن يتصف بها فهو يعتبر في جيله واسطة(أي الرجل الذي له وجاهة)هو رجل قادر على قضاء حوائج الناس, ورجل له بصمة في مجتمعه, إما بصمة خيرية, أو بصمة أجتماعية بحتة متعددة الأنشطة, أو رجل نشط في نشاط محدد, أو رجل سليط اللسان ومتحدث(محامي),وكان الرجل الوجيه في القرون الماضية, هو صاحب مجلس وصاحب مكانة أجتماعية تؤهله لقيادة فريق من الناس, والرجل الوجيه بطبعه أجتماعي ,وله علاقات فذة على كافة المستويات, ويكن مرجع في مدينته أو حييه الذي يقطن فيه, بحيث أن غالبية من حوله يعلمون علم اليقين أن هذا الوجيه له سلطة أجتماعية, حصل عليها وراثة, وبمقابل نشاطاته وتزكية من حوله أوصلته لهذه المكانة الأجتماعية, وهم من رشحوه لتقلد هذه الميزة أو تقلد هذا المنصب الأجتماعي , مقابل ماله من بصمات في نشاطاته الأجتماعية, أو أعمال البر, أو أعمال ما يخدم المصلحة العامة, والرجل الوجيه في القرون الماضي, كان صاحب علاقات قيمة وغنية, من كافة المستويات الفقيرة, والغنية, والمتوسطة, والرجل الوجيه هو بمثابة الزعيم الذي يرجع له من يتخاصمون فيما بينهم, ويكن الوسيط والعادل والحكيم والقادر على فك النزاع الذي يختصمون عليه, ولو كان على حساب نفسه, ومن ماله, وملكه, فكان عدد من الوجهاء في القرون الماضية, وكانت لهم سمعة كبيرة وعظيمة في قراهم ومدنهم, وكانت لهم مجالس يترددون عليها كافة الناس, في المناسبات العامة, وفي الأعياد, وفي أيام الأسبوع, لهم يوم مجالسهم مفتوحة فقط لقضاء حاجة الناس ,والسماع لقضاياهم ومشاكلهم والعيب كل العيب أن يلجأ الناس للوجيه ولا يستطيع قضاء حاجتهم, فتعتبر كبيرة أجتماعية ونقيصة بحق الوجيه ,ومجلسه بمثابة محطة أجتماعية يدور فيها الحديث عن المجتمع, وقضايا المجتمع, قضايا ما يخدم الناس ,وكان صاحب الوجاهة في القرون الماضية وفي زمن أجدادي له ملبس خاص به(بشت, ودقلة, وعقال, وشماغ أو غترة مسدول على صدره, وكان يمشي ومعه 3 أو 6 رجال من فريقه الذين يحوطون به ويكن مرجعهم وملازمين له من منطقته, أو في حضوره المناسبات الأجتماعية) أو (صبيان يعملون لديه)الوجاهة في القرون الماضية, بمثابة مفتاح للحياة الأجتماعية والعلاقات الغنية, الرفيعة والتي تكاد تكن مربوطة بالغناء ,والوجهاء في الزمن الماضي هم ,(العمدة)أو(الثري, والغني)أو(رجل الدين)أو(صاحب علاقات ),وكانت لهم كلمة مسموعة, ولهم مكانة, ولهم حضور وتشريف في مواقعهم التي يتواجدون فيها, وكانو معروفين لدى الدولة والحكومة, صاحب السلطة, ومعترف بهم, وبشهادتهم, وتزكيتهم على من يطلب الشهادة له, وبعد وفاتهم وفاة الوجهاء الماضيين, حضر و بعض الأبناء و تقلد و هذه الوراثة من أبائهم , وسارو على نفس النهج, بحكم أن هذه الميزة والمنصب ينتقل بالتوارث بعد وفاة الأب مباشرة ,ولو لم يتواجد أحد من أبناء الوجيه المتوفي, قادر على فتح المجلس, والقيام بدور والده كما كان قائم عليه قبل وفاته, فإنه يعتبر بمثابة تنازل عن هذه القيمة الأجتماعية, لشخص أخر تتوفر فيه نفس الميزة ويولد من داخل دائرة الوجهاء نفسهم, بتوسيع الدائرة وضم شخص جديد ,يكون محيط بالمجتمع, ولديه نفس الصفات التي تؤهله للقيام بدوره الأجتماعي.

تاج الوجاهة في عهدنا الحاضر والمقلد,هي صفة مكتسبة وغير متوارثة بعكس الوجاهة في القرون الماضية, وفي عهدنا الحالي هي وجاهة تشريف فقط, الوجيه في العصر الذي نعيشه هو يحافظ على كل مافيه مصالحه الشخصية, وكل ما يخدم مصالحه تراه يسعى له بكافة الوسائل والطرق التي تؤدي إلى ضخامة حسابه المالي, وضخامة علاقاته المتنوعة,(الشهرة) التي يسعى لها صاحب الوجاهة, وإرضاء الأنا الداخلية ,وأحيان كثر ,نجد وجيه العصر الحالي, ومن يصفه بالوجيه, أو من يصفه بالرجل الأجتماعي, لا يعلم ماهي خدمات المجتمع, ولا يعلم من هو المجتمع ومما يتكون, وكيف يقدم للمجتمع, وماذا يقدم لمجتمعه, بحكم هذا التاج الذي لبسه, ,من قبل الناس, وتزكية بعض الجمهور الشعبي له, هو مفتاح أجتماعي ذهبي, يعني في عهدنا الحالي الوجيه(لاعب كرة القدم),(ممرض),(دكتور),(رجل أعمال), (مزارع),(متعدد المهن),(مهندس),(عاطل),(منعزل عن المجتمع),(صاحب سلفي),(رجل دين) مختبئ تحت عبايات وأقنعة لا يعلمها حتى أقرب المقربين منه ,سقطت كافة الصفات الموروثة كما ذكرناها سابقا في وجيه القرون الماضية, وبقيت الصفات المكتسبة والتي مارسها للوصول لهذا المقعد الأجتماعي بين معاصريه, أصبح الوجيه في عهدنا الحاضر صاحب المفتاح الذهبي يمشي وخلفه أستديو متنقل من الكاميرات, وخلفه 2 من الكتاب,وخلفه,4 من الذين عاهدوه سرا أنهم يسيرون تحت أمرته وتحت أبطه وفي مساره, مؤيدين له ولفكره ,يكح ويخرجون له علب المناديل, يبكي يبكون معه, يضحك يضحكون بصوت أعلى من صوته, يؤشر بأصبعه جميعهم يبحلقون بأعينهم لمكان إشارته ,يسدل شماغه جميعهم يسدلون أشمغتهم , يسبح جميعهم يسبحون ,أصبح الوجيه في عهدنا الحاضر صاحب التاج والمفتاح الذهبي, متصدر الأخبار, والصحف اليومية ,وغيرها من المواقع الإ لكترونيه , ليس أستنقاص منه ومن جاهته ,وليس أستنقاص من رجولته, لأ , ولكنه بكل بساطة لم يعي ماهي واجباته, ولم يعي كيف يتقلد هذه المسؤلية التي أتاحت له ,و فرصة التواجد في المجتمع (الترزز والفشخره) وجيهنا المعني في عصرنا الحالي ,فتح مجلسه للتباهي بين الناس وتدين وتسلف ودخل في القروض المالية لأجل أن يصمد أمام أقرانه الوجهاء, وجيهنا الحالي ,لم يعلم ماهي حاجة الفقراء, ولم يعلم ماهي قضايا ومشاكل المجتمع, ولم يعلم ولن يعلم كيف يطوع نفسه ويغلب مصلحة المجتمع ومصلحة أفراد المجتمع على مصالحه الشخصية التي تكن تصب في صالحه الشخصي فقط لا غير, الوجيه في العصر الحالي ,لم يدخل في قمار المبارزة ولم يدخل في معركة تصويت حارة وساخنة تؤهله للسباق والمنافسة لكسب كرسي الوجاهة, بل ببساطة تسلم مفاتيحها من من حوله,وهنا في مقالي هذا يتوجب علينا كمجتمع ,أن نعي كل الوعي,من هو الوجيه الذي يفسخ مشلحه بشته,لأداء واجبه الأجتماعي ليميزه بالوجاهة الحقيقية ,من هو الوجيه الذي يستحق أن يتحدث بأسمنا كمجتمع ,ومن هو الوجيه الذي يستحق أن يلبس عباءة الوجاهة ليبرز قضايا ومشاكل المجتمع, ويتصدى لها, ومن هو الوجيه الذي تكمن فيه صفات حب لأخيك ماتحب لنفسك, ومن هو الوجيه الذي يستحق أن يلبس البشت ويتحدث بأسم المجتمع, وماهي سيرته العطرة, وماهي مآثره في مجتمعه, وماهي أعماله الأجتماعية التي قدمها للمجتمع لتكن مفتاح وتاج تقلده من مجتمعه نظيرا لجهوده ومثابرته وحرصه على تأدية أعمال المجتمع,ومن هو الوجيه الذي حصل على تزكية وشهادة أجتماعية من أبناء المجتمع , للقيام بدوره الأجتماعي بالوكالة, والتحدث بلسان المجتمع في كافة المناشط وكافة المواقع الرسمية والأجتماعية, ومن هو الوجيه الذي أنتخبه أبناء مدينته أو قريته, أو منطقته ليمثلهم في قضاياهم الهامة والرسمية أمام سلطة الدولة, أو أمام المجتمع بأكمله, هل بعد هذا المقال نراجع أنفسنا وننتخب الوجيه الأجتماعي ونسلمه المفتاح ونقلده تاج الوجاهة بأستحقاق, لأنه وجيها قولا وفعلا ,ومقالي ليس لجميع وجهاء المجتمع, بل يوجد وجهاء لهم بصمات يكاد الأنسان أن يخجل أن يختصرها في سطرين أو صفحتين, وليس لهم ذكر أجتماعي حسب رغبتهم, بأن تكن أعمالهم جليلة ونقية وخالصة لوجه الله عز وجل.

والله ولي التوفيق والسداد

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1215
زيارات الأمس: 2227
زيارت الموقع حتي الان: 629708
المتواجدون الان: 2