الأستاذ عباس المعيوف
السبت, 25-04 02:32 مساءً
الشيخ حسن بوخمسين/ المؤسسات الأهلية أصبحت اليوم ركيزة من ركائز اقتصاد الدول الك‎
كاتب وناشط اجتماعي
(0) تعليقات

 عنوان الخطبة / مؤسسات المجتمع المدني ضرورة حضارية.

·       إمـــام الجماعة /  الشيخ حسن عبدالهادي بوخمسين

·       المكــــان والموقع  /  جامع الإمام الباقر (ع) البوخمسين - الهفوف

·       التــــــاريـــــــخ  /4-7- 1436هـ

\"\"

*عرض الخطبة

قال تعالى : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( الساعي في خدمة أخيه كالساعي بين الصفا والمروى ) و ( من قضى حاجة لأخيه المؤمن قضى الله له يوم القيامة مائة ألف حاجة ) ويقول : ( قضاء حوائج الإخوان أفضل من عامة الصلاة والصيام ).

    من علامات ودلائل الرقي والتطور في يومنا هذا في أي مجتمع انساني بروز وتكريس الحالة المؤسساتية المدنية أي انتشار المراكز والجمعيات والمؤسسات الأهلية في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية فيها والاجتماعية والدينية والخدماتية العامة وما إلى ذلك .

    فنجد النقابات والجمعيات العامة مثل نقابة المهندسين والجامعيين والأطباء والصيادلة والمزارعين والتجار والمعلمين وعمال النظافة في المجال الاقتصادي .

وفي الصعيد الاجتماعي  نجد الجمعيات التعاونية والخيرية التي لاعد ولا حصر لها التي تقوم بتأسيسها العديد من الجهات الأهلية في المجتمع وبالخصوص الثرية منها .

   وعلى الصعيد الديني المراكز الدينية الثقافية والفكرية وما شابه .

    بل نجد أن هناك الكثير من المؤسسات التي قد تعد بالمئات وربما بالآلاف التي يقوم بإنشائها أفراد عاديين مثل جمعيات الأمراض المتعددة أو الجمعيات التي تعنى بشؤون الأفراد كالمعاقين أو كبار السن أو الأطفال وما أشبه أو الجمعيات الأهلية التي تنشأ في الأحياء .

   لكننا نفتقد هذه الظاهرة الحضارية في مجتمعنا إلى حد كبير ولو وجدت مثل هذه المؤسسات فإنها توجد بنسبة قليلة جداً وفي مجالات ضيقة مثل ( وجود الجمعيات الخيرية في البلاد وإن حدث في الآونة الأخيرة ظهور بعض الهيئات والتشكيلات الرسمية كالنقابات المتعددة .

    وبنظرة سريعة إلى بعض الأرقام والاحصائيات الموثقة والمنشورة تبين لنا مدى الفرق الهائل مابين تلك الدول المعاصرة المتقدمة وبين دولنا المتخلفة عنها.

- ففي أمريكا إلى عام ٢٠٠٧م يوجد ١٥٥٥٤٢٠ مليون منظمة أهلية يتطوع فيها ما يقارب المائة واثنين مليون شخص .

- وفي فرنسا: في عام ٢٠٠٤م يوجد ٣٨٢ ألف جمعية خيرية يتطوع فيها أكثر من ٢٣ مليون شخص .

- وفي ألمانيا :في عام ٢٠٠٦م يوجد ٤٧٦ ألف جمعية يتطوع فيها مايقارب ١٨ مليون 

    فأما في بلادنا العربية والاسلامية فأكبر عدد للمنظمات الأهلية توجد في الجزائر وتليها المغرب حيث يقدر عددها ب ٧٠ألف جمعية أهلية ومع ذلك يقال أن أغلبها وهمي .

والسؤال الأساسي ما الحاجة الحضارية والهامة التي تدعو إلى تكريس وتنامي هذه الظاهرة المجتمعية والجواب يكمن في الأسباب التالية  :-

أولاً) خلق حالة من الابداع  والتميز  على الصعيد الفردي من خلال التنافس  مابين الافراد على اظهار افضل الطاقات والكفاءات الشخصية وتجييرها لخدمة أبناء المجتمع

فالوازع الذاتي البعيد عن المردود المادي العائد من الدولة مثلا أقوى من الدافع الوظيفي الرسمي الصرف بمعنى عطاء الدكتور وخدمته للآخرين مثالاً في الجوانب الصحية من منطلق العطاء الشخصي أقوى من خدمته لهم وهو في وظيفته الرسمية التي يتقاضى ويحصل منها على الأجر المادي المنتظم شهرياً ، وكشاهد على ذلك نجد أن ما تقدمه منظمة كمنظمة أطباء بلا حدود الأهلية التطوعية في سائر دول العالم وفي أحلك الظروف وأصعبها كظروف الحروب القاسية لاتقل أهمية وجودة عما تقدمه كبريات المستشفيات الدولية.

وهكذا في سائر الجوانب الانسانية الأخرى

ثانياً ) تنمية وتقوية الاقتصاد الوطني

فوجود مثل هذه المؤسسات الأهلية أصبحت اليوم ركيزة من ركائز اقتصاديات الدول الكبرى بحيث يشكل من ٢٠-٣٠٪ من حجم اقتصاد أي دولة من هذه الدول

فعدم الإهتمام بايجاد وتنمية هذه الظاهرة المؤسساتية المجتمعية في أي دولة يشكل خسارة اقتصادية كبيرة لها .

ثالثاً) ازاحة جزء من العبء الاقتصادي عن كاهل الدولة

فوجود مثل هذه المؤسسات الاهلية الاجتماعية في مختلف المجالات الحياتية يساهم بشكل كبير في توفير الخدمات الاساسية للفرد في المجتمع  التي كان  من المفترض أن توفرها الدولة نفسها.

رابعا) حفظ وحماية الحقوق الفردية الشخصية

فوجود المؤسسات الحقوقية اﻷهلية المستقلة في اي مجتمع يحمي الفرد العادي من التعديات والتجاوزات التي قد يتعرض لها من قبل بإض المؤسسات الرسمية للدولة

وفي بلادنا السعودية توجد مثل هذه المؤسسات ( جمعية /هيئة حقوق اﻹنسان ) وهي تساهم في الدفاع عن جوانب مهمة من حقوق اﻹنسان السعودي مثل الانتهاكات والتعديات التي تحصل للمرأة واﻷطفال من قبل اﻷزواج واﻵباء أو الحقوق الجنائية المنتهكة

والمشكلة هي في عدم تواصل الفرد العادي السعودي والتفاعل معها والاستفادة منها ومن إمكانياتها وبالخصوص ابناء المنطقة الشرقية كما تشير الإحصائيات إلى ذلك

والسؤال الأخر الآن ماهي الأسباب التي تؤدي إلى ضعف وجود هذه الظاهرة المجتمعية الحضارية في المجتمع ؟

 أوجزها في الأسباب التالية :-

١)  قلة الوعي وضعف الإدراك عند الفرد بأهمية وجود مثل هذه المؤسسات لإنعدام أو لا أقلاً ضعف الثقافة الحضارية في هذا الصدد .

   فالفرد عندما يعتقد بأن الدولة هي التي يجب أن تتولى هذه المسؤولية وتقوم بإنشاء مثل هذه المؤسسات ولا يجد أي أي داع أو ضرورة أن يتحمل بأي شيء من المسؤولية في ذلك ، بل قد لايجد داعياً في الأساس في إقامة مثل هذه المؤسسات الأهلية المدنية لعدم وجود حاجة لها فالنتيجة هي انعدام المؤسسات الأهلية أو قلتها في المجتمع .

 ٢) انعدام المبادرة الشخصية وغلبة روح الأنا عند الكثير منا.

    فالبعض منا قد يعي ضرورة وجود مثل هذه المؤسسات لكن الكسل والخمول وضعف الإرادة وحب الذات وعدم الشعور بأهمية العمل من أجل الآخرين كل هذه عوامل تعيق انطلاق الفرد لإقامة وانشاء مثل هذه المؤسسات أو المشاركة في إنشاء إحداها والمساهمة بها بفعالية . 

    وهذه الحالة بطبيعة الحال فيها مخالفة كبيرة للقيم ةالمفاهيم الدينية التي أكد عليها الاسلام وحث عليها من قيمة حب الآخرين وخدمتهم والعمل من أجلهم إلى قيمة إيثار الآخرين على النفس .

    والروايات التي ذكرناها في بداية الحديث :( احبب لأخيك ..) و (الساعي ..) كلها تحث وتؤكد على خدمة الناس والعمل لصالحهم .

٣) المعوقات من بعض الجهات الرسمية .

   فالبعض من هذه الجهات المسئولة تتحمل وزر تعطيل إقامة مثل هذه المؤسسات من خلال قوانينها وأنظمتها البيروقراطية المعطلة التي عادة ما تشترط توفيرها لإقامة مثل هذ المؤسسات المدنية .

والعامل الأمني الرسمي الذي تختلقه الجهات الأمنية الرسمية مع شديد الأسف هو العائق الأهم في طريق انتشار مثل هذه المؤسسات الاجتماعية في بلادنا .

٤) المثبطون والسلبيون في المجتمع

      فالبعض القليل من مرضى النفوس لا يكتفي بعدم المشاركة والإسهام في إنشاء مؤسسة أهلية ما بل وكنوع من التبرير المرضي الإجرامي للذات قد يندفع إلى ترويج الدعاية والشائعات المغرضة على مشروعها وبرنامجها الاجتماعي أو القائمين عليها من خلال التشكيك في إخلاصهم وصدقيتهم الأخلاقية .

   وما قد يساعد على ذلك مع الأسف وجود بعض الاختلافات والنزاعات عند المصتدين في إدارة مثل هذه المؤسسات المدنية .

 \"\"

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1155
زيارات الأمس: 2227
زيارت الموقع حتي الان: 629648
المتواجدون الان: 4