الاستاذ عبد الواحد العلوان
الجمعة, 08-05 03:22 صباحاً
أحاسيس مخملية في سيارة BMW 750
كاتب وباحث سعودي.
(0) تعليقات
ماهو شعورك وأنت تملك سيارة بي أم دبليو......هل سيتغيرنظرتك لمحيطك, قبل أن تملكها, وبعدما تملكها,قبل أن تقتنيها,علي بمراجعة نفسك عشرات المرات وسؤال نفسك عدة أسئلة وأهمها هل قيمة السيارة الفارهة تساوي قيمة كرامة وأحساس البشر,أم لأ......راجع نفسك أثناء قرائتك هذا المقال الشيق .
 أقرئ مقالي وتلمس وتحسس هذا المقال جيدا, وعشه بمشاعرك وبأحاسيسك, فإن كنت صاحب أحساس مخملي أو صاحب أحساس عادي كباقي البشر.......!

بينما كنت أتجول في شوارع المدينة \"المبرز\" بمنطقة الأحساء,مع صديقي منذ الطفولة ,وأخذنا بعض الوجبات من أحد المطاعم في جولة إجازة نهاية الأسبوع,وكنا نتجاذب أطراف الحديث ونغوص في سنوات مضت وسنوات قادمة,فالحديث شيق وذو شجون ,ولم نحسس بالوقت إلا والساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل,وأتفقنا أن نغير موقعنا , ونجلب الشاي والقهوة ونأخذ لنا جلسة في أي موقع عام من الحدائق العامة ,ففعلا أتفقنا على ذلك لنكمل سهرتنا وأحاديثنا الشيقة,فكلفته بمهمة إعداد الشاي والقهوة, وكان مستعدا لذلك وماكان منه إلا قال وش دعوة ماطلبت إلا عزك,كم عزيزا عندنا..؟الله يحفظه ويخليه ,كان في قمة الذوق ,فأخذ هاتفه الشخصي, وتحدث مع والدته العزيزة, وقال لها أن عبدالواحد أبنك, يريد دلة من الشاي والقهوة,ويحبها ثقيلة مخدرة على الآخر, وكذلك عليها مذاق النعناع وفيها السكر ذائب,فقالت أفا عليك بس هذا ولدي وهذا مثلك أنت , وكانت والدته حفظها الله ورعاها كما والدتي , بحكم معرفتنا الأخوية منذ 20 سنة وأكثر, وكذلك معرفة أهلنا مع بعضهم البعض,فأمون  عليهم كثير وهم كذلك, فأعتبرها مثل والدتي في طلبي منها, ففعلا قامت بتجهيز ذلك, ومررنا لمنزلهم وأخذنا الشاي والقهوة وتوجهنا للحديقة العامة, وبسطنا على الحشيش المزروع وكنا في حاجة لمثل هذه الأجواء ونوع أخر, من تغيير الجو والروتين الأسبوعي,لأننا كنا معتادين على قضاء هذه الإجازات لدي بالمزرعة أو أستراحة أحد الأصدقاء, فكانت هذه الجلسة مختلفة تماما لأنها بموقع عام وتشاهد الناس وتقضي وقتا ممتعا,فمضى الوقت والشاي كان هو مذاق الجلسة والقهوة كذلك, ومن موضوع لأخر ومن نقاش لأخر, ومن حلم وطموح وتفكير بالمستقبل, فكنا نتجول في عقولنا على ألسنتا ونخوض كافة المواضيع,ونطل على كل موضوع بلمحة سريعة,فأخذنا الوقت وكانت الساعة 3 والنصف,أي قبل دخول صلاة الفجر بنصف ساعة,فبينما صاحبي متمدد ومسترخي على الأرض,أتصل به أحد الأصدقاء,وقال له أهلين ومرحبتين, وينك زمان ماشفناك, فقال له أنا موجود مع عبدالواحد في الموقع الحديقة القريبة من ذلك المكان,فقال له صديقه الذي هو كذلك صديقي,أنني أتضور جوعا, وجميعا نعلم أن بعد الساعة 12 عشرة ليلا لا يسمح للمطاعم ولا للبقالات بمواصلة مبيعاتهم, فجميعهم مغلقين, وبعضهم يفتح أبوابه بعد صلاة الفجر مباشرة,وهذا حفظا للأمن وكذلك أمنا من السرقات التي تحدث أخر ساعات الليل,فقال له أهلا بك حياك لدينا كنافة وبسبوسة وشاي وقهوة, فنرحب بك ,تضيف معنا وأحتسي كوبا من الشاي والقهوة,ففعلا وافق صديقنا الثالث وقال أنني في الطريق وكان يبعد عنا تقريبا 10 دقائق,وهو مقيم في مدينة الدمام,لظروف عمله,فوصل صديقنا العزيز بسلامته وكان بأجمل حلة وأجمل سيارة من الطراز الفخم والتي تتراوح قيمتها 350 ألف ريال(BMW 750),فوصل فجلسنا تقريبا 10 دقائق إضافية, وحان وقت دخول صلاة الفجر, وكنا نخوض موضوع عن بعض الأصدقاء, فقال لي أين فلان الذي هو كان صديقنا جميعا وزميلنا في الدراسة أيام الثانوية, فقلت له فلان لقد عمل له ديوانية ومجلس خاص به وبمجموعة من أصدقائنا, فسئلني هل هو متواجد الآن, قلت له نعم بحكم معرفتي بأوقات بقائهم في مجلسهم, فقلت له أبشرك والليلة هو مسوي ذبيحة عشان أنه عقد قرانه, وتعرف فلان مايقصر بالعشاء ولا الحلى ومشتقاتهم, فأكيد راح تلاقي العشاء عنده جاهز حتى هذه الساعة المتأخرة من الليل,فقال يالله نروح نزورهم ونصلي عندهم وناكل ,بحكم أننا جميعا أصدقاء وأصدقاء لاتوجد رسميات بيننا ونمون على بعضنا البعض,قررنا هذا القرار المتأخر من الليل بعمل زيارة خاطفة,ففعلا قررنا التوجه,فقال يالله أركنو جميع أغراضكم في سيارتكم, وهيا تعالو معي بالسيارة,وافقنا على مقترح صديقنا, وركبنا (السيارة الفخمة) ال بي أم دبليو,فقلت له خذا هذا المسار وذلك المسار حتى وصلنا للموقع ونزلنا,وكانت الكارثة أنه لا يوجد لا طعام ولا شراب, وكانو على وشك الرحيل, ففعلا سلمنا ودردشنا سريعا وقررنا أن نتوضأ للصلاة, فوجدنا أن الماء مقطوع ,ولذلك قررو الرحيل جميعهم  لأداء صلاة الفجر في أقرب مسجد, فلله الحمد صلينا الفجر وقررنا بعد ذلك نحن الثلاث أصدقاء الإفطار في أحد المطاعم,فخرجنا من المسجد متوجهين للمطعم,بتلك السيارة العجيبة ,فما كان مني إلا أن بادرت إلى مخباتي لأستخرج منها (باكيت الدخان), وبحكم أن السيارة سيارتي ومن يقودها صديقي, ومن يرافقنا الثالث صديقي أيضا وجميعا أخوة ولنا علاقة تربطنا منذ 20 سنة جميعا,فأشعلت السيجارة ولم ينتبه قائد ال بي أم دبليو, فكان منشغل في النقاش مع صديقنا المرافق له,وكانت جميع نوافذ السيارة مفتوحة وحتى فتحة السقفية مفتوحة,فكانت هذه اللحظة الحاسمة, في هذه الرحلة القصيرة,فهاهو أنتبه للسيجارة وأمتط صهوة لسانه, وبادرني بقبح,وهو يقول لماذا أشعلت السيجارة,ألا تعلم كم قيمة هذه السيارة,ألا تعلم أن هذه السيارة قيمتها فوق سعر 350 ألف ريال,لماذا لم تستئذن مني ,لكي أقف في الطريق وأنزلك لتشرب السيجارة وبعدها نكمل مشوارنا,ألا تعلم أنني لا أدخن بها, بالرغم من أنه يتذوق الأرجيلة,ويعلم أن الأرجيلة والدخان أخوان ,ألا تعلم أن ريحة الدخان قد تفقد هذه السيارة نعومتها, ورونقها الجذاب, وقد تفقدها بكارتها,ألا ترى أنها جديدة,فاثناء ماكان يوجه هذه الكلمات, لم أتفاجأ كثيرا ولمأنصدم من سوء تعامله لأنني أعلم كيفية التعامل مع هذه الفئة من البشر ,ومتى وقت الرد الذي قد يقصم ظهر البعير بكلمة,,ولكن كان يتبادر بذهني شيء واحد, (أين أنا الآن),هل أنا في جنة النعيم, أم في أرض الله, أم مع أصدقائي الأخوة لي,فتجاوبت معه وقلت له لا يهمك سوف أرميها بعد ماتنتهي وهي قريبة أن تنتهي, وأنا تعمدت الرد بهذا الأسلوب البارد والغير مبالي لأنني تجرعت كلامه فأصبح لا يهمني رده ولا كلامه ولا ردة فعله,فقال أوووف,فكانت هذه اللحظات هي لحظات زفرات ولوعةولحظات متوترة من (قائد الفخامة),وصديقي العادي جدا والمحسوب على الطبقة المخملية,فكل الذي أعييه أنني لم أقود سيارة بي أم دبليو, ولم أقود سيارة مرسيدس أخر موديل, ولكنني واقعا كنت أستطيع أجمع السيارتين وأقودها بحر مالي وبجهدي وبمثابرتي, وكنت أستطيع أن أشتري كسيارته 3 مرات, ولازلت أستطيع ذلك,ولكنني لم أشتريها لأولويات حياتي,وكنت أقول لنفسي ولو كنت أنا مخطأ وفعلا أشعلت السيجارة وممكن أزعجت ركاب الفخامة,ولكن لا ينبغي أن تصدر تلك الأحاسيس المخملية أتجاه سبب تافه في ظني,فكأن اللحظات والدقائق بدئت تنحصر في رحلتنا, وبدئت بالضيق , وبدأ الملل بالدخول, وبدئت كافة الملاحظات والملامح تتغير في عيناي وأذناي وفكري, ففعلا رميت السيجارة خارج السيارة, ونحن لازلنا بالطريق للمطعم, وأنا صامت لا أشارك بالحديث,ليس لأنه لايوجد لدي ماأشاركهم به, ولكن لمرارة الكلمات التي أشبعتني قبل إفطاري ففضلت الصمت لأراجع مخيلتي وفكري, وليس بسبب السيجارة, ولكن بسبب أن فكري كان يدور ماذا لعلها أن تفعل سيارة الفخامة بالبشر, وماذا لعلها أن تفعل المخملية والغرور بالأنسان, وماذا لعلها أن تفعل من أثار سلبية حتى أحاسيس وأخلاق بعض البشر قد تتغير في لحظات بمجرد ركوبه هذه السيارات, فمهما كانت قيمة السيارة ومهما بلغت فهي لا تساوي لحظة جرح, أو لحظة كلمة سيئة قد توجهها أخي القارئ لأي شخص كان,ومهما كان السبب والمبرر, فالأسلوب والأخلاق لا تحتاج لسيارة حتى نتعلمه, ولا يحتاج لمال حتى ندرك كيف نبني علاقة أو نرفض علاقة,أو كيف نتحدث مع أقرب الناس لنا, أو أبعدهم عنا,فما كان مني في هذه اللحظات, إلا أنني أنظر إلى الساعة كل ثانية, بدون أن أوجه أي أنتقاد سلبي أو سيء لصديقاي في الرحلة,وبدون أن أوتر أجواء الرحلة الصباحية, فكنت أنتظر فقط متى نخرج من هذا المطعم, لأصل لسيارتي وعزي أو أن أخرج من المطعم وأفضل المشي على الأقدام ولا الرجوع مع هذا الصديق عديم الأحساس والسيء الخلق,فعلا قاربت الرحلة على الأنتهاء, وأكملنا إفطارنا الشهي على مضض وشربنا الشاي ,وتوجهنا للسيارة مرة أخرى, فأومأت عيناي للسيارة لأشاهدها عن كثب, وأقول لها يالكي من سيارة  لعينة قبيحة بالرغم من أن سعرك أعلى من أخلاق من يقودك, يالك من سيارة فارهة ومخملية وسعرك يتجاوز قيمة أرض,ولكن تصبحي عديمة الذوق لمن لا يتميز بنفس تميزك ومذاقك الخاص, ولمن لا يملك مواصفات نفس ماأمتلكتي, ولمن لا يدرك الرفاهية التي وهبتيها له, لأن يكون فعلا فارها بأسلوبه وأخلاقه وحسن تعامله, كم أنتي جميلة أيتها ال بي أم دبليو, ولكن للأسف جمالك خدش حينما يركبك القاصي والداني ويتغير سلوكه بما يشعر به من فخامتك,فكانت كل هذه الأفكار والكلمات والأحاسيس تدور في مخيلتي من نظرتي التي سرقتها لهذه السيارة, ورجعنا لموطني ولسيارتي التي أفخر بركوبي فيها, ليس لأنها بسيطة فقط, وليس لأنها لاتساوي قيمة هذه السيارة الفارهة, ولكن لأنها سيارة تغنيك عن السؤال وتغنيك عن حاجة الناس, وتغنيك عن هذه الفئة من البشر,فركبت سيارتي وقبلتها قبلتين, فقلت الحمد لله أنني بخير وثبات وأنني أعيي أن تصرف بعض البشر نابع عن عدم أحساسه بمن حوله, فهو يدرك بنفسه أنه شخص مرموق, أو شخص مميز, أو شخص لديه سيارة مختلفة عن عموم البشر وليس باستطاعة أي شخص أقتناءها إلا المتميزين أشكاله, وأنه يمتلك أخلاق وتعامل كذلك مختلف عن باقي البشر,ولكن ليت التميز حدث في حسن الخلق وحسن التعامل والفهامة والأحساس واللبابة والشعور بالأنسانية,فإذا كنت أنا صديق مالك هذه السيارة وتجرد من أحساسه, واشعل نارا لم تكن لتطفئ لولا أنني أطفئت السيجارة, فماذا به يفعل مع عامة البشر, لو لاسمح الله أحدا خدش سيارته, أو لاسمح الله صدع سيارته, فلربما وفي توقعات يحدث مالايحمد عقباه, وقد يتجرد من ملابسه, ويشعلها فتيل حرب ومعركة, لأجل طفسة من مخلفات الدنيا التي لم أنظر لها إلا أنها سيارة من حديد فقط, ولم تشغل بالي ولم تحرك بي شذوذا لتجذبني في أقتنائها, فلو كنت أود أقتنائها سابقا أو فكرت بها, فاليوم جزمت أنني لا أريدها بتاتا, ولن أركبها, طالما هذه السيارة قد غيرت هؤلاء الأشخاص , وليس لعدم سيطرتي على نفسي وخلقي وتعاملاتي ,ولكن التساوي مع البشر والبساطة والتواضع مع كافة البشر هي أجمل من حلل الذهب وفخامة القصور فكلها جميعها في زوال,وحولتهم من صورة أنسان, وأحساس ومشاعر, إلى صورة أخرى لا يحملون فيها معاني الأحساس والأنسانية بمن حولهم, فحمدت الله كثير وشكرته على ماثبتنا عليه, وماوهبنا من نعم وخير اللهم لا تغير علينا في أخلاقنا وأحساسنا بمن حولنا ومشاعرنا التي نكنها لكافة البشر ونحس ونلتمس قلوب البشر وأحاسيسهم وتعاملاتهم,اللهم ثبتنا على هذه التعاملات الحسنة وزد في تواضعنا طوال ماعشنا يا أرحم الراحمين.

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1130
زيارات الأمس: 2227
زيارت الموقع حتي الان: 629623
المتواجدون الان: 6