الأستاذة امتثال ابو السعود
الثلاثاء, 25-08 03:15 مساءً
يا وزيرالتعليم أبناؤنا لا يريدون مناهج تكفرهم! - امتثال أبو السعود
باحثة وناشطة اجتماعية
(5) تعليقات

 

ليس مهماً لدي ان أدخل اليوم في اجراءات صياغة المقال، من مقدمة و... وصولاً إلى خاتمة، فالأمر بالنسبة لي لا يحتمل كل تلك الشكليات. فبعد المجزرة الإرهابية في دالوة الأحساء االتي استشهد فيها ثمانية من أبناء الوطن؛ كتبت مقالاً تحت عنوان" الإصلاح الثمن الأقل لدماء الشهداء". قلت فيه:"أن على الحكومة أن تدرك الوطن قبل ضياعه، ولنتخذ من أوضاع ومآلات الشعوب عبرة، فالسنن الالهية تسير وفق قانون عام، فيه معنى التماثل في النتائج إذا تماثلت المقدمات، وفي حتميةٍ من الوقوع والنفاذ، وليست بلادنا بمنأى عن أية أعاصير داخلية وخارجية..".

اليوم وبعد مرور أكثر من عشرة شهورعلى ذاك العمل الإرهابي الذي تتالت بعده أعمال إرهابية أخرى ـ عددها قابل للإزدياد وفق المعطيات الراهنة من تهديدات وتحريض وما شابه ـ فيها فقدنا وفقد الوطن عشرات الشهداء؛لست بصدد الحديث عما يستوجب على الدولة متمثلة في مسئووليها فعله تجاه ما حدث، فهي مدركة، ملمة بكل جوانب المشهد، بدءاً من معرفتها بالأسباب وانتهاءً بالمآلات، خصوصاً أن هذا الموضوع اُشبع الحديث عنه من قبل كثير من الكتاب والمثقفين الحريصين على مصلحة الوطن ومن عامة الناس أيضاً، بل أجد أن تكرارنا طرح ذلك وخوضنا فيه يحولنا إلى كائنات بهيمية "مجترة"، تلوك طعامها وتحفظه، لتعيده هو نفسه مرات أخر وقد تعفن وزكمت منه الأنوف.أجد ان ما يعنينا اليوم الحديث عنه هو ما الذي تحقق أو أنجز من قبل أصحاب القرارسعياً منهم لحفظ أمننا وسلامة أبنائنا؟ فهل تمت محاكمة المتهمين؟ هل تم ايقاف المحرضين من شيوخ وأعلام الفتنة الذين يجاهرون بتكفير وسب طائفة من المواطنين المسلمين هي الشيعة ـ إن أردنا أن نسمي الأشياء بأسمائها دون مواربة ـ والدعوة للتخلص منهم نهاراً جهاراً، من على المنابر، وعبر القنوات الإعلامية، ووسائل التواصل الإجتماعية، كما حصل من إحدى الأكاديميات مؤخراً؟ أم أن ما يتم فقط هو إعلان عن تجاوب لحظي من المسئول ينتهي مع خروجه من موقع الحدث؟! 

لكني وبمناسبة العودة للمدارس أخص في مقالي هذا وزير التربية والتعليم، الذي رجونا منه الخير حين طالب المواطن أن يكون شريكاً معه في الإصلاح، وفتح موقعاً الكترونياً لتحقيق هذا الهدف؛ لأساله هل تم غربلة المناهج الدينية الحالية وقد رفع إليكم بشأنها، بكونها عاملاً رئيسياُ محرضاً على الطائفية؟ وهل تمت إزالة ما بها من دروس تكفر الشيعة المواطنين لمزاً وصراحة؟

ثم لأسأله: هل سمعت صوت ذلك المواطن المقروحة كبده بعد جريمة القديح الإرهابية وهو يجلجل عبر شاشة التلفاز: نريد مناهج لا تكفرنا وتحرض على قتلنا؟! وهل شاهدت ذلك الأب الذي تضرجت ثيابه بدماء إبنه شهيد المسجد وهو يصرخ منتحباً: أن هذا هو حصاد أشجار الحنظل في تعليمكم؟ وإن كنتَ قد سمعت تلك الأصوات فهل عقلها قلبك؟

وكما كان لنا؛ كان أيضاً لأبنائنا الطلبة أمل فيك يا وزير التعليم،  حين قالوا لك يوماً في أحد مقاطع اليوتيوب على الشبكة العنكبوتية وهم يلقون بكتب التربية الإسلامية في صندوق بريد "رمزي" معنوناً باسمك: "شكراً لأنك ستسمع صوتنا"! فيومها استقدموا الخير والثقة بك عطفاً على براءتهم وحسن ظنهم فيك. فهل سمعتهم ايضأ؟

الم تؤدي قسم الإخلاص لله وللوطن وانت تتسنم مهام الوزارة؟ وهل حفظ وحدة الوطن وصيانة الأنفس إلا باب من أبواب الإخلاص، بل والخلاص من غضب الرب؟! أوَ ليست صيانة الأنفس وحفظ الدماء تعاليم ربانية يفترض تقديمها في منهج تربوي؟

هل قمت من باب الأمانة والمسؤولية التي حملتها على عاتقك  بتصفح ـ على سبيل المثال ـ منهج التوحيد للصف السادس الإبتدائي الذي هو بين يديّ الآنقبل أن توزعه على الطلاب وفيه ما فيه من بلاء؟ أليست الصورة التي انتشرت لك على مواقع التواصل الإجتماعي وأنت توزع كتاب الله القرآن الكريم على الطلاب تتناقض في مضمون هدفها مع ما عادوا به إلى بيوتهم في أول يوم دراسي وهم فرحون مستبشرون؟ ولم يعلم أولئك الأنقياء أن نجاحهم في نهاية العام الدراسي مرهون بإعترافهم وإقرارهم بأنهم كفار وخارجون عن ملة الإسلام وفق ما حملوه على ظهورهم من مناهج تنمو بين صفحاتها بذور الطائفية والإساءة.

ماذا بعد يا وزير التعليم؟! هل نقول وتقول معنا: عوداً حميداً لأبنائنا الطلبة؟!

عني لن أقولها ما لم يدرس أبني كتباً لا تكفره! فتدارك الأمر أصلحك الله، وليكن حضورك في هذه الوزارة الهامة مذكوراً أثره بجميل صنعك.

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
ابومحمد
2015-08-28 05:06:34 pm
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابو سعيد
2015-08-26 10:22:03 pm
نعم أحسنتي القول أستاذتنا . وأشهد بالله أنك صدحتي بالحق وقمتي بواجبكي الشرعي والوطني. وكلنا أمل أن تصل الرسالة وغيرها الكثير من الرسائل الى سعادة الوزير ليبر بقسمه كما ذكرتيه ولا أظنه ناسيا حفظه الله . وكل مايحتاجه الأمر أن يشرع بإستئصال جذور هذه المشكلة وانذار من يدخلها للمناهج وتحويله للتحقيق وخصوصا أنها تحسب من الفتنة ومخالفة لأوامر ولي الأمر وتوجيهاته. ومن يقول غير هذا فليتق الله ويخشاه يوم الحساب .
عبدالله المسلم
2015-08-26 11:05:49 am
لقد اسمعت لو ناديت حيّا ولكن لا حياة أمن تناديالتكفير مع الأسف الشديد دينهم وإلا لما اصروا عليه وان سفك الدماء واستباح الحرمات لذلك لن تنفع معهم مقالات الكتاب او الاستنكار او الدعوة الى الإصلاح فبعد الذي جرى من هتك حرمات بيوت الله وقتل الركع السجود ومازال الحال كما هو يجب علينا وعليكم وعلي كل مؤمن بالله بل كل إنسان حر شريف ان يواجه هؤلاء ًالاعراب الاشد كفرا ونفاقا بكل ماهو متاح فالدفاع عن النفس والعرض حق مباح وفطرة في كل مخلوق حتى الحيوان فيكف بأهل الإيمان بادروا ولاتنتظروا فقد بلغ السيل الزبى.
لميعه الشيوخ
2015-08-26 02:40:34 am
تحية احترام وتقدير لقلمك الحر المبدع .. تحية لمن اشعرتنا بروح المسؤلية لكل قلم مسؤل عن حروفه قبل كلماته .. انحناءة غاليتي لمساراتك الطيبة ...
راشد عبدالله
2015-08-26 02:01:26 am
نعم ماطرحتي اختنا الأستاذه امتثال الى متى وابناؤنا يحملون على ظهورهم كتب الطائفيه فعلى كل اب وأم أن يبلغوا ابناؤهم وبناتهم من الطلبة والطالبات رفض استلام اي مقرر يحوي شيء من الطائفيه وهذا ابسط الأمور والله يحفظ وطننا من عبث العابثين.
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1138
زيارات الأمس: 2227
زيارت الموقع حتي الان: 629631
المتواجدون الان: 5