الاستاذ عبد الواحد العلوان
الثلاثاء, 01-09 10:29 مساءً
(بوس راسي قبل أبوس قدمك)‎
كاتب وباحث سعودي.
(0) تعليقات

نعود لكم مجددا مع قصة من الواقع الأجتماعي

(بوس راسي قبل أبوس قدمك)
(يا أيها الذين آمنو إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى*  فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل *ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله* فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا)

ونبدأ بتعريف بعض الثقافات السائدة في المجتمع والتي ينبغي علينا التنبه لها والحذر كذلك منها،فمن الأمور التي أرجو من الكثير تفاديها في حياته ومجتمعه،وكذلك محاولة نشر هذه الثقافة، لعدم الوقوع في المأزق( أقرضني،سلفني،ديني)،ثلاث كلمات تستخدم منذ الأزل،(فإذا فات الفوت ماينفع الصوت)في حين حاجة الشخص لأخيه،أو صديقه،و جميعا لو قرئنا وتمعنا بالعنوان الرئيسي للمقال لوجدنا أن العنوان وحده يرمز للمقال ويفسره… ويمكننا من هذا العنوان التعمق أكثر والمباشرة في المقال سردا…

في عام 1427 للهجرة،حضر لي صديق في وقتها ،وبعد التحايا والضيافة والأحاديث الجانبية،دخل في عمق الموضوع وقال أريد ان تقرضني مبلغا من المال وقدره (60 ألف ريال)،والدي يبني عمارة وللأسف لديه ضائقث مادية،وأخذ قرض من البنك لم يحين دوره ولم ينزل في حسابه،فأريد منك أن تحول لي هذا المبلغ لمدة أسبوع وسوف أقضي بها مشكلة والدي وثمن ثم أقوم بإعادة تحويل المبلغ لحسابك،ففرحت بهذا الطلب رغبة مني في قضاء حاجة أخي وصديقي ومساعدته في حل مشكلته..

ولكنني في تعاملاتي المالية سواء مع (القريب من داخل الأسرة)،أو الغريب من خارجها،يتمثل في سيري على قانون خاص وهو حماية أموالي ومصالحي
،بالدرجة الأولى،مع تقديم المساعدة للأخرين بقدر ماأستطيع ويأتي بالدرجة الثانية،ومع ذلك حماية أموال الآخرين في حين أحتجت أن أقترض من أحد بيوم ماء… 
فقمت بطلب شيك يكتب عليه أسمي الشخصي والمبلغ الذي يود أقتراضه مني،وورقة يكتب بها حقي الشخصي مع التاريخ والتوقيع والبصمة…. 
فضحك صديقي وقال(  أنت صاحي)… 
أكيد تمزح….. وهو يضحك هههههه….

فقلت له أنا صاحي وعاقل وجاد،ولا أعرف المزح في هذه الأمور وأود تقديم المساعدة لك ولكن أود بنفس الوقت أن أحمي نفسي وأحميك….

تغيرت ملامحه بحضور بعض الأصدقاء بنفس الجلسة،وأحمر وجهه،وقال لم أتوقع منك هذا الطلب،ولم أتوقع منك أنك ترفض مساعدتي ولمدة أسبوع فقط،ولكني انا الغلطان الذي رجعت لك… 
قلت له ياصديقي ويا أخي والله أني جاد سوف أعطيك المبلغ وأقرضك لوجه الله بدون زيادة ولا ربا،وبدون أي مطلب أو شرط ولكن….

ففرح فقمت ذهبت للسيارة،وأستخرجت حقيبتي وفيها دفتر الشيكات وكذلك الورق الرسمي وفيها (الأسطمبة)للتبصيم،وحضرت للمجلس مرة أخرى
فأستغرب وخطر بباله بأن المبلغ موجود بالحقيبة....

أستخرجت دفتر الشيكات،وأستخرجت ورقة والأسطمبة،وقلت به دون أسمي في الورقة وأذكر أنك أقترضت مني هذا المبلغ ووقع وأكتب التاريخ والشهود هؤلاء الأصدقاء سوف يشهدون لك باالورقة ويوقعون عليها…. فأعترض وقال معاذ الله أن آخذ منك ريال،فأنا لم يسبق لي أن أسرقك أو أتحايل على غيرك لأتحايل عليك،فلماذا تحسسني بأنك مادي ورسمي….

فقلت له يا صديقي أن كنت جاد وتريد الأقتراض فأنا جاد وأود مساعدتك،وتلبية طلبك،وإن كنت غير جاد فلن توقع وتثبت حقي،فرفض وأعترض فقال لن أوقع أي ورقة ولن امنحك شيك،اللي بيني وبينك كبير وسنوات وطفولة،فكيف لا تثق بي…

قلت لصديقي وللموجودين من أصدقائي أقسم بالله العظيم أني أثق بكم كثقتي بنفسي،ولكني لا أعلم الغيب،فلربما تخرج من هذه الجلسة ويتوفاك الله،أو يتوفاني الله،أو يحدث مكروه،أو تتغير نفسك،أو تتغير نفسي،فكيف سوف أثبت حقوقي في هذه اللحظة…

فقال بعض الأصدقاء وهو ممتعض،أنت شخص مادي ورسمي جدا حتى مع أصدقائك ويقصد نفسه والخاصين،فقلت له إن كان الحق والشرع والكتاب والسنة،جميعهم يقولون  ويحثون البشر على التكاتب وإثبات الحقوق لماذا تزعل وتتضايق أنت مع الباقين…. (بوس راسي الحين وأنزل لرغبتي،قبل أن أقبل قدميك وجزمتك)لأنتزع حقي منك بعد ذلك…

فبعد ذلك غادر المجلس ولم أقرضه حتى هللة والسبب في أنه لم يعطني مايثبت حقي،فإن كان  هو لا يثق بنفسه لأثبات حقي ،فكيف بي أثق به في أقراضه المبلغ….

وبعدها بفترة بسيطة حضر لدي بعض الأصدقا والمقربين لي كأخ وصديق،وكان يتحدث من معاناته مع صديق به بأنه قام بإقراض صديقه مبلغ ٢٠٠ ألف ريال ولم يرجعها منذ سنة…

فسئلته هل أخذت شيك على صديقك بالمبلغ،،فقال لأ،هل كتبت ورقة وعليها شهود وموقعه ومبصمة بيديه،فقال لأ….

قلت له تستحق بأن يهملك العمر كله ولا يرجع لك أموالك،فقال لماذا تقول هذا الكلام،فقلت له هذا صديقك،يعني أخيك،هل تود أن تخسره،فقال طبعا لأ.. 
فقلت له لأنك لاتريد أن تخسره يفترض بك أخذت عليه مستندات لتلزمه بالسداد في حين رغبت أسترداد مبلغك المالي،فقال خجلت وأخذني الحياء ولم أستطيع ان أطلبه أي شيك أو ورقة…

فقلت له ياصديقي،هل هو خجل وكان يستحي لما طلب منك طلب الإقتراض ،فقال طبعا لأ،ولكنه بحاجته،ققلت له وأنت كذلك بحاجة حماية أموالك،وحماية صديقك…

نصحته قلت له أرجع لصديقك وألزمه بكتابة شيك وورقة وإثبات أموالك التي أقرضتها له هذا أولا..

فقال لي القضية أنه لايرد على أتصالاتي وأحس أنه يتهرب مني،فقلت له هل شاهدت بأم عينك كيف تروي وأنت محترق القلب على مصير أموالك هل ترجع أم تبقى في علم الغيب في جيب غيرك يستمتع بها….

غادرنا هذه الجلسة ،وتقابلنا بعدها بأسبوع،ورجع لي نفس صاحب القضية،وقال لي رفض أعطائي شيك أو أثبات للمبلغ الذي أقترضه،فماذا أفعل،قلت له حاول لأن تجاريه بالطيب والذوق ،وإن لم يعدل ويرجع أموالك أو يثبتها،أرفع عليه دعوة وقاضيه في القضاء… وأنت تستحق ماجرى عليك وهذه عضة وعبرة لك…

فتعلمت من بعض التجارب الشخصية،وكذلك بعض قصص الأصدقاء التي مرو بها في حالات أقرضو أشخاص ولم يتخذو أي أجراء رسمي لحماية حقوقهم المالية فخسرو الرهان على الصداقة والوفاء،وخسرو الرهان أيضا في المحافظة على تقديم المساعدة للأخرين،وأتعضو وأعتبرو وقامو بصد كل من لجأ إليهم طالب المساعدة في وقت الشدة…

مجتمعنا السعودي تغلب عليه العاطفة،ويسود مجتمعنا الكرم والجود وطيب النفس،وهذه صفات يزخر بها المجتمع الأصيل،والوقوف مع المحتاج وقفة جادة بدون أدنى شك في لحظات الشدة التي يمر بها،فهذه الصفة والميزة حثنا عليها الدين الأسلامي الحنيف ،و التي قامت عليها مجتمعاتنا ،فجعلته يقع فريسة في شباك بعض المحتالين أو المتصيدين ،المقنعين بأقنعة الزيف والرجولة والوفاء

في حين يود الأقتراض أو في حين طلب المساعدة،وبعد قضاء حاجته،عليك الدعاء شهور وأحيان سنوات لأجل أرجاع حقك المالي أو الحق الشخصي الذي أقرضته إياه،خطأ منك في تقديرك لبعض الأمور يرجع إلى طيب نفسك وكرمك وعاطفتك التي حثتك على مساعدة الآخرين….

فأنا في مقالي هذا وقصتي هذه لا أقول لك أترك وتجنب مساعدة الآخرين،أو أمتنع عن إقراض الآخرين والوقوف معهم،لأ ،بل بادر دوما في تقديم المساعدة في حين أستطعت وأعمل الخير وأنقذ من قصدك من شدته،ولكن( ألزمه بإثبات حقوقك)،وألزمه بسداد المبلغ في حينه وتاريخه….

فجميعا نطمع في رضا الله تعالى ونطمح للجنة،وجميعا نود رفع موازين أعمالنا بتقديم الخير،والصدقات والزكات والمساعدة،فجيع ماذكرت يبقي المجتمع على تواصل وتراحم ومودة…

سؤالي لك أيها القارئ/القارئة
هل تترجل عن صهوة كرمك وأصالتك العربية،وتكن جريئ في طلب الإثبات والدليل من من لجأ بطلب الإقتراض منك،وهل تترجل عن العاطفة قليلا وتفكر بالعقل والذوق،وأن العاطفة ليس لها دخل في موقفك وإثبات حق من حقوقك..

و بأن المكاتبه والشهود هي شرعية وحثنا عليها رب العالمين في محكم كتابه العزيز،وحثتنا عليها  سنة الرسول محمد صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

لو أعجبك المقال،أنشره،شاركه،علق بما ترى بوجهة نظرك أتجاه ماقرئت.

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1146
زيارات الأمس: 2227
زيارت الموقع حتي الان: 629639
المتواجدون الان: 4