الأستاذة رقية المقبل
الجمعة, 27-11 07:08 مساءً
ترجمة الحب (دعوة صادقة).
كاتبة واديبه واخصائية تغذية
(0) تعليقات

كانت جالسة أمام البحر كان شعرها أسود منسدل على كفتيها تتخلله نسمات الهواء وتخترق ثناياه أشعة الشمس الذهبية وكانت تشيح بوجهها عن أي انسان يمر أمامها ودموعها جارية، تبدو في غاية البؤس ظللت أتأملها من بعيد واكتسيت من حزنها حزنا... لكن الفضول الذي يعتري الإنسان لا يجعله يطيق الصمت قبل أن يفهم ما يجري وفعلا اقتربت نحوها وأشاحت بوجهها عني لكني تحديت عناذها واخترقت خلوتها وأمسكت بذقنها فنظرت إلي واعتلى صراخها ولم أعر لذلك الصراخ اهتماما بل خاطبتها فورا أيبكي الورد ويقطر نداه و رائحته الزكية تعبق في المكان، فأجابت بكل فضاضة انصرفي ولا تتدخلي في شئون الآخرين .
فقلت: عجبا لورد يمنع جماله من أن يظهر، وعجبا للونا يشحب لهم الدنيا والله كافلها!!!
عزيزتي أحرقتي قلبي وأيتمتي نظري فلم يعد يرى غيرك أخبريني ما حل بك؟
فكل إنسان يحتاج لشريك يخفف وطأة هموم الحياة حتى وإن لم أكن أعرفك أو تعرفيني هنالك شيء يدعى الإحساس يجعلني أشعر بكِ وأنعش جمالك ورونقك بربته على كتفيك...تحدثي هيا.
نظرت إلي نظرة رجاء وكأنها تقول/ أحقاً ما تقولي؟
نحن معاشر الإناث نظهر أحياناً القسوة وفي داخلنا نبع بل ينابيع من الرقة والحنان وكتلات من المشاعر الدافئة.
كنت أحدق بها وأنتظر أن ينتشر شذاها بكلمات، علني أستطيع مواساتها ولكن طبيعة المرأة كانت تشغل فكري.
بدأت تشهق وتزفر وهي تقول:
فقدت عزيزا كان لي كل الحياة.
كان لي سر ابتسامة.
تمتاتٌ بالدعاء.
كان لي جدعاً قوياً...
يسند الظهر ويقوى
لم أظن الموت يوماً يفرق الروح عن رسم الجسد
غاب عني الوعي حتى ظننت أن الفراق محال.
حرقة بكاء تلك السيدة وشحوب وجهها جعلني أشك أن حياتها كلها في شخص واحد أنستني خارطة الزمن، تلك الطفولة البريئة والضحكات الدافئة والرقة اللامتناهية ... أنستني نفسي وكأني ذبت في فكرها ،كم الفراق مؤلم؟!
كم السعادة مع الحبيب هي رونق وصحة وجمال
أفقت من غفوتي الفكرية ونهضت لأربت على كتفيها
لا شيء يهدئ ألم الفراق ولا شيء يطفي لوعة الشوق لكن شيء يسري في عروقي يبعث على الحرارة جعلني أقف أمامها وأمسكها من يديها وأُجبرها على النهوض وأضمها لصدري فتجهش بالبكاء زيادة، وكأنها كانت تحتاج حضني سلمتها نفسي تبكي براحتها ودموعها الفياضة أغرقت ملابسي ...والألم يعتصرني وكأني تذكرت فراق أحبتي هذا إن كنت نسيتهم لحظة فهم سروري وسكينتي وقرة عيني .آه ياقلبي كم تلعق الصبر لعقا.

اهدئي عزيزتي إن الله اشتاق لحبيبك وهو أرحم الراحمين لا تؤذيه ببكائك بل أسبغي عليه الرحمة بدعائك وكانت يدي تلاعب شعرها...
أخيرا، وبعدما سبحت ملابسي في دموعها إلتفت إلي وقالت: أحبه 
ولا أستطيع أن أوقف دمعي حينما أتذكره ويمر طيفه بي حتى وإن كنتي محقة فالشوق لا يطفئه حديثك ،لكنّ حديثك منطقي للغاية سأحاول أن أحبس دموعي وأدعو الله أن يرحمه،حبيبتي ... حينما سمعتها ابتسمت ونظرت لي نظرة رجاء أن أعيدها فقلت لها حبيبتي الميت يفرح لفرحنا والمحب لا يحزن حبيبه ، أومت لي برضاها وكفكفت أدمعها وطلبت مني أن أكون معها دوماً ... وكأنها بدأت تستنشق الحياة من زاوية مشاعري...فما أجمل الحياة التي تنعشها كلمة وتحييها ابتسامة.

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
ضد او مع عمليات التجميل

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 92
زيارات الأمس: 1722
زيارت الموقع حتي الان: 743244
المتواجدون الان: 2