الأستاذ عباس المعيوف
السبت, 06-02 01:16 صباحاً
الإعتدال يعني احترام الآخر‎
كاتب وناشط اجتماعي
(0) تعليقات

أنا لست متفقا مع آرائك، ولكنني مستعد لأن أقدم حياتي من أجل أن تعبر عنها. (فولتير) ثمة فيروس غامض يعشعش في العقلية المستبدة التي تتخذ من المصلحين والرموز الإسلامية قدوة ولكنها في واقع الأمر تحارب كل من يدعو إلى الانفتاح على الآخر حتى ولو كان يملك ثقافة الاعتدال, فعندما يسقط بعضنا بعضًا من خلاف فكري أو ثقافي أوديني هنا وهناك , وننسى أننا نملك شخصية فريدة ومميزة ومبدعة ووسطية استطاعت إرساء قيم الوحدة والتعايش والحب بين المسلمين أولاً ومع المخالفين في الدين ثانياً, وهذا ما يدعونا إلى مراجعة حساباتنا من جديد, حديثي هذه المرة عن إنسان تعلم المسلمون وأرباب النحل والملل منه معنى التسامح مع الآخر دون إقصاء ولا تميز. تتلمذ على يده أكثر من 4 أربعة الآلاف طالب من مختلف الشرائح الفكرية والثقافية والدينية , وهذا يعني قبوله لدى الطرف الآخر مع اختلافهم معه في المنظومة الاجتهادية.

لم يكن الإمام الصادق رضي الله عنه عالماً فحسب بل كان جامعة في مختلف التخصصات, في الطب والكيمياء والفيزياء والرياضيات والفلك والأدب والتفسير, ولم يكن متقوقعاً في تخصص معين بل منفتحاَ, على كافة العلوم التي أثرت الساحة الإسلامية بمختلف التخصصات الفكرية والدينية والعلمية والتي ساهمت في القفزة النوعية للحضارة الإسلامية.

اليوم ما أحوجنا إلى تلك الشخصية التي سمعت وأصغت للمخالف في الدين والمذهب بكل أريحية, بدون تفسيق ولا تكفير ولا تقسيط.فقد ناظر الإمام الصادق رضى الله عنه الملحدين والزنادقة والمختلفين معه في التصورات الفقهية والعقائدية, كما حاورا مالك ابن أنس  وسفيان الثوري ورئيس المذهب الحنفي أبي حنيفة النعمان في مسألة القياس بكل ود واحترام.

الآن صدرونا تضيق وتزداد ضيقاً يوم بعد يوم, كما أنها ترفض الاختلاف مع من يختلف معها في الفقه فضلاً في العقيدة, ويبدأ الخلاف من المحيط المحلي إلى أن تتسع الرقعة إلى الصراع بين التيارات نفسها, وبدل أن تحل لغة الحوار والنقاش المفيد تحل لغة السب واللعن والفتاوى والتخوين والرمي بالكفر والإلحاد..

حرية الفكر في مدرسة الإمام الصادق ساهمت في إثراء المعرفة الدينية والإنسانية وكرست مفهوم اختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية , كما  كان يطرح رأيه كبقية الآراء ويضع بضاعته أمام طلبة العلوم وهم بطبيعة الحال يرون متانة رده وقوة حجته دون ذمه لرأي الآخر بل يسعى أن يكون جوابه ورده بأسلوب علمي ويعطي المحاور قيمته وإنسانيته.

ما يميز مدرسة الإمام الصادق رضى الله عنه أنها لا تطرح فكراً متشنجاً أبداً, كما هو الحال الآن في مدارسنا والفكرية والثقافية والدينية. بوسعك في مدرسة الإمام أن تطرح كل رأي وكل نظرية بدون أن يقبع رأيك أو يسخف.

ومن الشواهد المهمة في تأكيد كلامنا السابق حول الانفتاح على الآخر . ما ذكره هشام الكندي قال: سمعتُ أبا عبد الله يقول: (إياكم أن تعملوا عملاً يعيّرونا به، فإنَّ ولدَ السوء يُعيِّر والِدَهُ بعمله؛ كونوا لمَن انقطعتم إليه زيناً، ولا تكونوا عليه شيناً؛ صلُّوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم)

كما يؤكد في موضع آخر على الحرص على تكوين العلاقات مع الآخرين المختلفين معك على الصعيد الاجتماعي (أكثروا من الأصدقاء في الدنيا، فإنهم ينفعون في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فحوائج يقومون بها، وأما الآخرة فإن أهل جهنم قالوا: (فما لنا من شافعين، ولا صديق حميم)

خلاصة القول تبدأ وتنتهي من خلال قراءتك في الوعي لمعنى الخلاف والاختلاف,فكلما كان هناك آراء متعددة ,كان هناك إثراء معرفي وفكري وثقافي يثري الساحة ويعطيها جمالاًوتألقاً في معنى احترام الآخر 

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 605
زيارات الأمس: 1435
زيارت الموقع حتي الان: 623264
المتواجدون الان: 4