الاستاذ زاهر حسين العبد الله
الأحد, 27-03 02:17 مساءً
سرقة المقال لا تقل جريمة من سرقة الأموال !!
معلم تربية فنية
(0) تعليقات
 قال أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد ( اَلنَّاسُ ثَلاَثَةٌ فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ اَلْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ ) نهج البلاغة
 
نفهم من هذا الحديث المبارك حرص مولنا أمير المؤمنين أرواحنا فداه على طلب العلم و أن نتعلم مادام فينا عرق ينبض من الحياة  وأن نكون ممن يحب العلم والعلماء كما أن في هذا الحديث إشارة الى أمر خطير جداً وهو إذا لم نكن من العلماء فلا بد أن نكون من المتعلمين وإلا نحن همج رعاع والعياذ بالله
 فأوصي نفسي وإياكم أن نحرص أشد الحرص على التعلم بكل أشكاله سواء متعلق بأمور ديننا ام دنيانا أم غيره مما يرضي الله ورسوله وأهل بيته عليهم سلام الله .
وما دعاني لكتابة هذا الموضوع هو تصفحي للمواقع والمنتديات لطلب القراءة والتأمل فيما ُيكتب، وما هي المواضيع التي تحمل عناوين جذابة ومفيدة المضمون، لكن فوجئت أن بعض المواضيع تحمل عناوين متقاربة لها نفس النص بالضبط، ولكن الكاتب يختلف، فتعجبت من هذه الجرأة الغريبة، وهذه تحتمل معاني مختلفة واحدة منها  السرقة الواضحة، فعجبت كيف أن هذا السارق لم يخجل من هذا التصرف، فأردت أن أدرس أسباب هذه المشكلة،  ولماذا يلجأ البعض إلى مثل هذا السلوك الخاطئ ؟
نقاط بحثنا في هذا المقال المختصر ما يلي :
1- منشأ مشكلة سرقة المقال ونسبتها إلى السارق.
2- أسباب مشكلة سرقة المقالات.
3- علاج مشكلة سرقة المقالات.
(1) منشأ مشكلة سرقة المقال ونسبتها إليه.
أعتقد منشأ هذه المشكلة يعود إلى عوامل منها ما يلي:
- التربية الأولية حيث أن الابن لم يُعلم من قبل الوالدين بأن السرقة تكون حتى في الكلمة أو القصة أو غيرها، بل علموه فقط أن السرقة تكون في المال أو الحاجات المادية، وليس مقتصرة في الوالدين، بل لعله غفلة من الوالدين، فلم يعرف أن هذا السلوك خاطئ ويجب اجتنابه.
- يعيش الإنسان عقدة النقص ويتساءل كيف يملأ هذا النقص خصوصا إذا كان أقرانه يكتبون مواضيع نافعة وجيدة، وهو لا يمتلك أدوات الكتابة إما لقلة تعليمه مثلاً، ويريد المشاركة فيأخذ المواضيع الجاهزة، ويمسح العنوان، ويضع له عنوانا آخر كي ينسبه لنفسه، ويتساوى مع زملائه في العطاء حتى ولو كان عن طريقة سرقة الغير.
- الغيرة المتولدة في نفس الإنسان التي تشعره أنه لا بد أن يتفوق بأي شكل من الأشكال، فالمهم أن يكون الأول في السباق والظاهر في الساحة، وحب الشهرة يدفعه لممارسة هذه الحالة الخاطئة.
(2) أسباب مشكلة سرقة المقالات:
- ضعف الوازع الديني الذي يمنعه من أن يأخذ ما ليس حقا له.
- سرقة المقالات مصطلح يجهله الفرد أحيانا فلا يعي أن فعله خاطئ.
- استخفافه بعقول القراء يدفعه لذلك، بحيث يشعر أن كل الناس يفعلون فعله، أو لا يفعلون ما يفعل.
- وجود حالة من التنافس والتسابق مع الزمن، فينظر إلى الكم في العطاء، وأنه يستطيع أن يشارك بمقالات أكثر حتى ولو كان على حساب الغير.
- ضعف الإنسان ثقافيا ومعرفيا يجعله يحاول أن  يسد هذا النقص فيلجأ إلى سرقة المقالات ونسبتها إليه.
- التفاخر على حساب الغير وخداعهم بتغيير العنوان بصيغة أخرى، ثم وضع نفس النص الذي كتبه غيره أو اقتباس كثير من المقال بشكل قص ولصق يريد بذلك خداع القارئ.
- هي موضة وشعار جديد يريد الركوب فيه حتى لو لم يعِ ما يفعل، فالمهم أن يكون مثل غيره وفقط.
 
(3) علاج مشكلة سرقة المقالات:
- الورع عن محارم الله، ومعرفة أن هذا السلوك يعد سرقة يؤثم عليها ما لم تكن بإذن صاحبها.
- رحم الله من عرف قدر نفسه فإنه إذا لم يستطع الكتابة فعليه بطرح الفكرة لمن لديه القدرة والآلية وأدوات الكتابة والتعبير الجيد فيصوغها له، ثم ينسبها لنفسه.
- المشاركة بأي مقال أخذه من الغير بشرط أن يكون الناقل شجاعا، ويقول هذا بقلم فلان، وقد أعجبني الموضوع، ونقلته لكم لتعم الفائدة، وهذا يكون له مصدر فخر وعز، لأنه لم يطلب شيئا لنفسه، وإنما المهم أن تعم الفائدة للجميع، فيُحترم لأجل أمانته العلمية، ويرتفع قدره بهذا السلوك السليم والنافع.
- لكي يقوى القلم لا بد من كثرة القراءة والمطالعة وزيادة الحصيلة المعرفية والثقافية، وأن يحمل هم القضية كي يصل بالقارئ إلى فائدة جيدة.
- أخيرا علينا بتقوى الله في كل أمورنا، وأن نقصد القربى فيما نفعل عسى الله سبحانه أن يتقبل منا هذا القليل من العمل ونشكر الله أن وفقنا لخدمة المؤمنين ولو بالكتابة.
*الخلاصة:
أوصي نفسي وأخواني القراء أن نكون على مستوى عالٍ من الأمانة العلمية، وأن يكون همنا خدمة المجتمع بالقلم الناصع والناصح الذي لا يهمه كثرة قرائه قدر ما يهمه مقدار الفائدة التي يقدمها لإخوانه سواء كانوا رجالا أم نساء، فلو استفاد واحد فهذا يكفيه، وهذا نأخذه من  رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: ( لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم ).
  فعلينا يا أخوتي أن نحرص على طلب العلم والمعرفة مادمنا أحياء نرزق. فهذا ما يحثنا عليه رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم حيث 
يقول: ( اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ). فعلينا أن نسعى لتطبيق وصية نبينا وحبيب قلوبنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1949
زيارات الأمس: 1909
زيارت الموقع حتي الان: 628215
المتواجدون الان: 5