الاستاذ عادل عاشور
الاثنين, 20-02 02:03 مساءً
الزر المفقود .
كاتب
(0) تعليقات
في يوم ما قد يحدث أن نفقد زرا من أزرار ملابسنا، مما يسبب لنا أزعاجا كبيرا قد يعيقنا عن الخروج. وهذا الأمر وارد أحيانآ. ولكن ما لا يمكن غالبا هو أن تجد من يخيط ويصلح لك ذلك الزر في ذات اللحظة. 
 وإن كنت في حاجه ماسه لعلاج ذلك فإما أن تستبدل ملابسك بأخرى أو تضطر للجوء للخيار المتعارف عليه والسائد . ألا وهو طلب المساعدة من خادمة المنزل التي إعتادت على إدارة بعض من تفاصيل حياتنا إن لم يكن كلها حاليا،،! 
 وإما إذا أردت الإستغناء عن كل تلك الخيارات فما عليك إلا أن تتعلم كيف تخيط هذه الأزرار بنفسك حتى يتسنى لك الخروج من ذلك المأزق .
  
قد لا يعد هذا العارض ذو أهمية كبيرة في عين الكثير منا. ولكن حينما ندقق النظر في ذلك من زاوية أخرى سنكتشف أمورا كثيرة متعلقة بحياتنا قد أوكلناها للغير. فبالرغم من صغر حجم ذلك الزر البسيط إلا أنه يخبيء من وراءه جانب من المسؤولية والإهتمام في أدق التفاصيل من حياتنا. وبالنظر والتدقيق أيضا ستعرف أن الوحيد القادر على الإنتباه لهذه التفصيله الصغيرة والتي هي في الوقت ذاته الركيزة الأساسية في بناء اي مجتمع سوى الأم.
 
 تلك هي الأم التي ترعى شؤون حياتنا في أدق وأصغر تفاصيلها ، ودون أن نطلب منها ذلك .هي فقط الأم التي تتلمس حاجاتنا عن قرب. إنها ذلك الصدر الحنون الذي يحيطنا دفئا وحبا ورعايه من كل جانب. وهذا ما كانت تحرص عليه أمهاتنا في السابق ولذلك قيل عنها : (الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق)
 
إن غياب او فقدان الأم ودورها الحقيقي في عصرنا هذا ومدى الحاجة الماسة لعودة هذا الدور, تبرز من حدث بسيط جدا في شكله بحجم صغر ذلك الزر وبكبر الحاجة لإصلاحه !!
 
الأم هي لبنة الفلاح في هذا المجتمع . فمتى ما اكتملت الأم سلمت المجتمعات . ومتى تخلت الأم عن رسالتها ودورها الحقيقي فقطعا تضيع بعدها الأجيال. 
 وحيث ما وجدت تلك الأم التي تحرص على إصلاح كل جزئية في حياة من حولها من بداية ذلك الزر المفقود إلى أكبر تفصيله في تلك الحياة . عندها فقط  ستسير الأمور بشكلها الصحيح لتخرح مجتمعآ خاليا من الزلل والتفكك الأُسري . ومتى ما غفلت الأم عن ذلك الزر المفقود فهذا يعني إنها أوكلت دورها إلى من ليس كفئآ لذلك وبالتالي ضاعت الغايه التي خلقت من أجلها الأم.
 
حفظ الله الجدات والأمهات الصابرات المضحيات بكل ما لديهن من صحة وحب وقدرة وبذل في سبيل صناعة جيل صلب قوي يتحمل المسؤوليات ويواجه التحديات بكل جدارة وقوة . 
تحية إكبار وإجلال لهن جميعا. حفظ الله الباقيات  وشمل الله الماضيات منهن بجميل رحمته .
 
إن بناء الإنسان هو في بناء الأم الواعية المثقفة التي تدرك أن الإستثمار ليس في المال وإنما الإستثمار الأعظم يكمن في بناء أجيال قوية تتحمل المسؤولية في مواجهة الحياة . إلا انه ومهما بلغ هذا القوي من عنفوان سيظل يبحث عن تلك العظيمة التي تتفقد زره المفقود وتصلحه .
   
 
( ليتك يا أمي تعودي يوما لأخبرك عن زر قميصي المفقود ).
إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية
رأي اخر 14%
ضد 43%
مع 43%

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1064
زيارات الأمس: 2451
زيارت الموقع حتي الان: 504285
المتواجدون الان: 1