الشاعرة رباب اسماعيل
الاثنين, 19-05 12:30 مساءً
والخير أيضاً يَعمُّ
شاعرة وكاتبة من العوامية
(0) تعليقات

إنَّ الأثر الذي ترسمه الأحكام في الذهنية المجتمعية العامة، يترك انطباعاته في السلوك الثقافي بشكلٍ عام. حيث الأفكار أشد صلابة من القوانين، والجوانب المعنوية المجَرَّدَة لأي مجتمع، غالباً ما تكون عصية على التغيير مقارنة بالجوانب المادية المحسوسة. وعادةً ما تكون هذهِ المساحة الفاصلة بين المادي والمعنوي، منبعاً للتناقضات، إلا أنها أخف وطأة، وأقل ابتعاداً في حضور الوعي والعقلانية.
ذلك ما يجعل جاذبية الهابيتوس (الفضاء الذهني لأفكارنا و أحكامنا واستعداداتنا كافّة، مُدرَكة أم غير مُدرَكَة. مما يُشَكِّل بنية معرفيّة ذاتيّة، تلعب دوراً منظِّماً لحياة الإنسان. وهو يميل لمُجاراة ما هو مُخزَّن في الحسّ السليم العام، المنتشر حولنا، الذي يشكِّل عقلانية المجتمع. ويأتي نِتاج للتاريخ- بيار بورديو) لدينا جاذبية هدم، لا بناء.. جاذبية عاطفة دون عقل، جاذبية لا تستطيع سوى أن تلتقط بتفاحات نيئة أو يابسة… تفاحات غير قابلة للأكل!
وهذهِ إحدى المفارقات الثقافية لدينا كمسلمين، فالله تعالى يُضاعف الحسنة، ونحن نَختزلها ونُخصِّصها في إطارها الضيق.
ولأننا اعتدنا النواح والتذمر.. صارت أخبار السوء تعنينا أكثر، فهي الأكثر جاذبية.
ما زالت عربة مفاهيم، وأمثال مهترئة تجرنا نحو السقوط أكثر في ثقافة العجز.. منها هذه الفكرة الصدئة (الخير يخص و الشر يعم).. قد يعم الشَّر في حالاته الضيقة.. كما في السلوك الشَّاذ، أو غير المسؤول؛ لكن الخير أيضاً يعمّ كما في كل فعل خير، وإنجاز حسن، وسعادة حال، وصلاح أحوال.
مازالت خشخشة الصدأ المهترء في ذاكرتي لهذه الأمثال والمفاهيم..غير قابلة للهضم..
كيف للخير أن يخص وهذا يرتقي في سلم أحلامه.. يشع نوراً.. ويفوح عطراً؟!
كيف للخير أن يخص وتلك الطفلة تخط بيدٍ ملائكية هذا التفوق؟! تشمخ كما نخيل بلادها على خارطة الدنيا!
لو حوَّلنا كل التعساء حولنا من خانة التعاسة لخانة السعادة.. ألن يعمّنا الخير.. ألن تُضاء هذه الكِسف حولنا.. ألن نعاشر السعداء فنسعد؟!
أم هي الدائرة تلك التي نحبس ذواتنا فيها.. فلا انتماء لنا خارج جماعتنا الأولى من أهل وأصدقاء؟!
لذلك فالنجاح والفشل ثقافةٌ شخصية، وتربية مجتمعيّة مع الذات والآخر.
الشرُّ يعمُّ هو أن نأخذ الكل بخطيئة البعض والمبدأ القرآني يقول: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)، وهو يعني أن لا عمل جماعياً، وهو يعني الضغائن والحسد، والعجز.
فهل من وعي قادر على مُساءلة منظومتنا المفاهيمية.. تلك التي تتحول بمرور الوقت إلى مُسَلَّمات؟!

الشرق

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
ضد او مع عمليات التجميل

القطيف .. الاستعداد\"على قدم وساق\" لتجهيز \"الماراثون الخيري \"

صحيفة غدير القطيف - انتصار آل تريك _ اللجنة ا

ماراثون الألوان يجسد عنوانه واقعا ضمن اربع فئات مشاركة

صحيفة غدير القطيف _ سامي المرزوق - اللجنة الإعلام

مؤتمر \" مارثون الألوان \" ينطلق غداً في القطيف .

صحيفة غدير القطيف - علي النصر  ينطلق مساء

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 1400
زيارات الأمس: 3456
زيارت الموقع حتي الان: 812413
المتواجدون الان: 2