الاستاذ يوسف خليفة الشريدة
الجمعة, 30-05 04:35 مساءً
«ميسي» كأنما خُلِقتَ لاعباً موهوباً خلوقاً كما أشاءُ
كاتب من الاحساء
(0) تعليقات

ارتبط اسمي في محيطي باسم اللاعب «ليونيل ميسي»، فقد كنت السبّاق للتبشير بموهبته بينهم منذ أول ظهور له قبل عشر سنوات، واستمر ذلك بموازاة استمراره في الإبداع وإمتاع المتابعين له، ولا يختلف اثنان في تميّز أداءه حتى صار غيابه مرفوضاً وغير محتمل من الجماهير الرياضية التي عرفته قاعدة تنطلق منها الفنيات الرائعة في صناعة الأهداف، فضلا عن تسجيله لها.

لميسي عليّ حق، بل حقوق! فقد كان عند حسن ظني به وأكثر طيلة السنوات الماضية، فلم يسمح للظروف المتغيرة فيها أن تنال من ألقه الرياضي والإنساني، وهو ما جعل من رهاني عليه راجحاً بحمد الله تعالى.

كنتُ أول ظهوره أدعو الآخرين لمتابعة مهاراته، وإذا بهم يحارون بين جماليتها وجمالية أخلاقه، وقد اختصر عليّ أحد الأصدقاء بتعبيره العفوي حين قال: «ليت ميسي يُسلم!».

شدتني عبارته التي استغربتها للوهلة الأولى، فما دخل هذا العنوان بنقاشنا الرياضي، ثم فهمت منه، أنه يجد في «ميسي» أنموذجاً للإنسان الذي يتسم بسمات إذا عُرٍفَ بها شخص تمنى له أن يكون ضمن قومه، وزميلي بخلفيته الدينية تمنى لو يضم هذا العنوان هذا الإنسان النبيل معه. ولفت نظري تعبيره بأن كثيرين من المعجبين بهذا اللاعب، يتمنون لو يضمهم عنوان من العناوين به، فيتمنونه على دينهم أو ابن وطنهم..... إلـخ.

مرجع ذلك الشعور أن «ميسي» نجح في تأمين كاريزما أخلاقية له جنباً إلى جنب مع كاريزما موهبته الرياضية الفريدة، فرغم تسليط الأضواء العالمية عليه منذ حداثة عمره، لم يخالط سلوكه الغرور، بل حافظ على تواضعٍ لم يقطعه تحقيقه للألقاب الكبرى مرة ومرتين وعشراً، فلم تأسره بهرجة الإعلام وتلبيساته واستفزازاته، ولم تفتنه شعبيته الكبرى وسلطة جماهيره، ولله دره - سبحان خالقه - فَشِل منافسوه «رغم خشونة بعضهم» في إخراجه عن سمته الرفيع وتركيزه واحترامه لقوانين اللعب، فهو قِبلة اللاعبين المنافسين مراقبةً، ومرمى سهامهم البدنية واللفظية ضرباً واستفزازاً، ولكن - نفسه - مِنهم في عناء، وهم مِنه في راحة! فهم آمنون من ردة فعله، فلا يلتفت إلا بحثا عن الكرة ليشرع مجدداً في عزف ألحانه بها في الملعب.

وأما في هيئته، فقد عرفناه محافظاً على مستوى رفيع من المروءة، فلا يُرى بتقليعات غريبة في قصات شعره أو أطرافه، وسيرته حسنة خارج الملعب كما داخله. وكأنه أراد بذلك أن يُقوّي حجتي في محيطي، فلا يجد أحدهم مدخلاً يعيبه على لاعب ارتبط اسمي بالإفتـتان بموهبته والإشادة به.

ميسي لاعب موهوب زاحم بموهبته «مارادونا» نفسه، وزاد عليه حين تميّز عنه بأخلاقه ومروءته وتواضعه وحسن سيرته، فجمع المجد من أطرافه، وله الفضل في كسب كرة القدم جاذبية لشريحة عريضة من الناس كانت بالأمس القريب غير مهتمة بمتابعتها.

شكراً ميسي، فكأنما خُلِقتَ لاعباً موهوباً خلوقاً كما أشاء.

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 57
زيارات الأمس: 2184
زيارت الموقع حتي الان: 704715
المتواجدون الان: 3