الاستاذ عادل عاشور
الجمعة, 30-05 04:38 مساءً
تحية سلام... وإبتسامة
كاتب
(0) تعليقات

شعور جميل أن تكون الوجوه مبتهجة، سمحة الملامح، بشوشة الإطلالة في كل صباح، مليئة بالحب والخير وتحمل في قسماتها إبتسامة نضرة، فيها مشاعر المودة والرضا، فترسم لوحة طبيعية من روح الإنسانية الجميلة، وتضاهي بذلك جمال الطبيعة وسحرها.

فالإنسان آية من آيات الله تبارك وتعالى، خلقه الله وأبدع في خلقه ليكون كسائر المخلوقات المتألقة بجمالها وبديع صنع الله فيها، فهو يضفي على العالم جمالاً زاهياً بحبه وعطائه المتواصل لهذا الوجود، سوآء كان للناس من حوله أو أي شىء يحيط به.

فتارة يمنح الآخرين تفاؤلاً وسعادة، وتارةً أخرى يكون مصدر رأفة ورحمة بالكائنات جميعها، حين يطعم الطير خبزاً، وحين يسقي تلك النباتات ماءً ليمنحها البقاء والحياة بإذن الله تعالى.

إنك حقاً لتسعد ويغمرك الفرح عند رؤية تلك الوجوه الكريمة المبتسمة، والتي تجعلك مبتهجاً ومحاطاً بالأمل، فتبادر تلك الإبتسامة بالتحية والدعاء لمن كان يحملها، وتنال بذلك الأجر والثواب العظيم من عند الله عز وجل كما وعدنا في محكم كتابه المجيد في قوله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم «وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا» «86» سورة النساء.

والمتأمل أيضا في سيرة النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين، لن يجد سوى هذا الخلق العظيم في السلوك والتصرف مع الناس كما روي عن النبي  في قوله: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم».

إن رد السلام واجب كما نعلم جميعاً، ولكن من يبدأ بالسلام يعد صاحب الفضل الأكبر وهو من سيثاب على هذه المبادرة الطيبة، حيث الحسنات المضاعفة والتي تعادل التسعة والستون حسنة كما ورد عن أمير المؤمنين علي حيث قال: «السلام سبعون حسنة تسعة وستون للمبتدى وواحدة للراد».

إن كل هذا الفضل والثواب لمن يحرص ويبادر لنيل الدرجات العليا بكل عمل خالص لوجه الله تعالى دون أن يلتفت إلى أي أمور شخصية أخرى قد تفقده بركات هذا العمل في كسب الحسنات التي لا تكلفنا مجهوداً وعناءً سوى المبادرة بالتحية.

ومن المدهش حقاً أن نجد في بعض المجتمعات الغربية من يحرص على البدء بالتحية على كل من حوله أو على من يمر بجانبه صدفةً، بغض النظر عن معرفته به، فهذا لا يهم لأنه خلق كريم اعتادوا عليه في حياتهم.

أما هنا فالوضع مختلف تماماً، فالسلام عند البعض له اعتبارات كثيرة، وليس سلاماً منفتحاً على الجميع لأن بعضنا قد يعتقد بأن البدء بالسلام هو تنازلٌ عن الكبرياء والكرامة وليس محبةً ومودةً بين الناس، بل اختلقوا له قوانين مختلفة عن ما جاء به الإسلام الحنيف.

ولذلك يروا أنه لا داعي للسلام إذا لم يكن هنالك معرفة مسبقة. وقد يتعمد البعض التغافل والتجاهل بدواعي لا نفهمها في شخصياتهم حين تلتقي الأعين وتكون المسافة لا تتجاوز المتر الواحد، فيسود الصمت دون سلام ولا حتى إبتسامة أو تحية بسيطة تشعر الآخر بالأحترام والتقدير.

ومما يناسب المقام هنا ما روي عن أبي عبدالله الحسين  بكلام يصف فيه السلام بقوله: «البادي بالسلام أولى بالله وبرسوله».

أتساءل لماذا تفوقت المجتمعات الأخرى علينا في هذا الجانب، رغم كل ما عندنا من موروث ديني كبير، حتى يبخل بعضنا بالسلام لأنه لا يدرك قيمته الحقيقية، وأكتفى برد السلام فقط لأنه الواجب، وشتان بين من يبحث عنك ليبادرك بالسلام ومن يتجاهلك متعمداً ظناً منه أن ذلك سوف ينقص من قدره شيئاً.

إن السلام والإبتسامة ثقافة حضارة ورقي وهي بمثابة نشر للمودة والتعارف بين الشعوب في كل أنحاء العالم مع اختلاف الأعراق. وإنها رسالة السلام لكل من اعتقد بأن السلام والابتسامة أمراً لا يستحق الحرص عليه، بل نقول إن ذلك قمة النبل والثقافة.

إضافة تعليق
الاسم
الايميل (لن ينشر)
التعليق
الكود الأمني captcha
لا يوجد تعليقات حتي الان
حجب سناب شات بالسعودية

لأننا نحبهم ونحبكم..!!

صحيفة غدير القطيفف - زهراء عبد الله منذ زمن وال

آل عجيان يفكك رموز الاحلام

صحيفة غدير القطيف _ حكيمة الجنوبي - أصدقاء تعزي

التحدي الكبير تحت parking

صحيفة غدير القطيف- معصومة ال ياسين | القطيف

سنابس تنهي برنامج تأهيل المقبلات على الزواج

صحيفة غدير القطيف _ نجمه النجمة أقيم في مقر

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  

امرأة تطلب الطلاق لرغبتها في <الجماع >ثلاث مرات يوميًا!

صحيفة غدير القطيف  رفعت زوجة دعوى في محكمة

أم شيماء ولجنتها التطوعية الخيرية

صحيفة غدير القطيف   في ليلة من ليالي الخير

لجنة تراحم تزور مستشفى الظهران العام

صحيفة غدير القطيف  تصوير بندر الش

الظهور الأول للفنانة المعتزلة ( زينب العسكري) و الكشف عن هوية زوجها!-صورة

صحيفة غدير القطيف من بعد غياب و اعتزال سنوات قا

لجين عمران تكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل !!!-صور

صحيفة غدير القطيف  كشف الإعلامية لجين عم

تقرير يوم العالمي لليتيم بالقطيف.

صحيفة غدير القطيف  في يوم 19/ 6/ 1453ه ، م

تهنئة من صحيفة غدير القطيف

صحيفة غدير القطيف   تتشرف صحيفة غدير القطيف

إبرة توازن

في هذا الزمن الرديء،، حيث أكثرنا رفاق في جبهة المق

الأستاذ علي الزريع محاضرا لـــ(( انطلاق مهرجان العمل التطوعي الرابع ))

صحيفة غدير القطيف  لكل مجتمع مثقف وواعي له منظم

تقرير مصور: وفد من القنصلية الأمريكية يزور هيئة كربلاء الصغرى

صحيفة غدير القطيف - علي عبد الملك الخنيزي  الحس

المهندس آل خيري يمتلك أول متحف بالخليج للدينصورات

صحيفة غدير القطيف - حسن آل ناصر  عندما يقع الإن

زيارات اليوم: 82
زيارات الأمس: 2184
زيارت الموقع حتي الان: 704740
المتواجدون الان: 6